تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
تملك المياه .

القول في المشتركات

وهي الطرق والشوارع والمساجد والمدارس والربط والمياه والمعادن . مسألة 1 - الطريق نوعان نافذ وغير نافذ . فالأول - وهو المسمي بالشارع العام - فهو محبوس على كافة الأنام ، والناس فيه شرع سواء ، وليس لاحد إحياؤه والاختصاص به ولا التصرف في ارضه ببناء دكة أو حائط أو حفر بئر أو نهر أو غرس شجر أو غير ذلك ، وان لم يضر بالمارة . نعم الظاهر أنه يجوز ان يحفر فيه بالوعة ليجتمع فيها ماء المطر وغيره لكونها من مصالحه ومرافقه ، لكن مع سدها في غير أوقات الحاجة حفظا للمستطرقين والمارة ، وكذا غرس الأشجار لمصلحة المستطرقين بل الظاهر جواز حفر سرداب تحته إذا احكم الأساس والسقف بحيث يؤمن معه من النقض والخسف ، وأما التصرف في فضائه باخراج روشن أو جناح أو بناء ساباط أو فتح باب أو نصب ميزاب ونحو ذلك فلا اشكال في جوازه إذا لم يضر بالمارة ، وليس لاحد منعه حتى من يقابل داره داره كما مر في كتاب الصلح . واما الثاني - اعني الطريق غير النافذ المسمي بالسكة المرفوعة وقد يطلق عليه الدريبة ، وهو الذي لا يسلك منه إلى طريق آخر أو مباح ، بل أحيط بثلاث جوانبه الدور والحيطان والجدران - فهو ملك لأرباب الدور التي أبوابها مفتوحة اليه ، دون من كان حائط داره اليه من غير أن يكون بابها اليه ، فيكون هو كسائر الاملاك المشتركة يجوز لأربابه سده وتقسيمه بينهم وادخال كل منهم حصته في داره ، ولا يجوز لاحد من غيرهم بل ولا منهم ان يتصرف فيه ولا في فضائه الا باذن الجميع ورضاهم .