تملك المياه .
القول في المشتركات
وهي الطرق والشوارع والمساجد والمدارس والربط والمياه والمعادن .
مسألة 1 - الطريق نوعان نافذ وغير نافذ .
فالأول - وهو المسمي بالشارع العام - فهو محبوس على كافة الأنام ، والناس
فيه شرع سواء ، وليس لاحد إحياؤه والاختصاص به ولا التصرف في ارضه ببناء
دكة أو حائط أو حفر بئر أو نهر أو غرس شجر أو غير ذلك ، وان لم يضر بالمارة .
نعم الظاهر أنه يجوز ان يحفر فيه بالوعة ليجتمع فيها ماء المطر وغيره لكونها
من مصالحه ومرافقه ، لكن مع سدها في غير أوقات الحاجة حفظا
للمستطرقين والمارة ، وكذا غرس الأشجار لمصلحة المستطرقين بل الظاهر جواز حفر
سرداب تحته إذا احكم الأساس والسقف بحيث يؤمن معه من النقض والخسف ،
وأما التصرف في فضائه باخراج روشن أو جناح أو بناء ساباط أو فتح باب أو
نصب ميزاب ونحو ذلك فلا اشكال في جوازه إذا لم يضر بالمارة ، وليس لاحد
منعه حتى من يقابل داره داره كما مر في كتاب الصلح .
واما الثاني - اعني الطريق غير النافذ المسمي بالسكة المرفوعة وقد يطلق
عليه الدريبة ، وهو الذي لا يسلك منه إلى طريق آخر أو مباح ، بل أحيط
بثلاث جوانبه الدور والحيطان والجدران - فهو ملك لأرباب الدور التي أبوابها
مفتوحة اليه ، دون من كان حائط داره اليه من غير أن يكون بابها اليه ،
فيكون هو كسائر الاملاك المشتركة يجوز لأربابه سده وتقسيمه بينهم وادخال كل
منهم حصته في داره ، ولا يجوز لاحد من غيرهم بل ولا منهم ان يتصرف فيه
ولا في فضائه الا باذن الجميع ورضاهم .