تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
بتوكيل الغير أو استيجاره ، فيكون الحق الحاصل بسببه ثابتا للموكل والمستأجر لا للوكيل والأجير ، بل لا يبعد كفاية وقوعه عن شخص نيابة عن غيره ثم إجازة ذلك الغير في ثبوته للمنوب عنه وان لم يخل عن اشكال ، فلا ينبغي ترك الاحتياط . مسألة 23 - لو انمحت آثار التحجير قبل ان يقوم المحجر بالتعمير بطل حقه وعاد الموات إلى ما كان قبل التحجير إن كان ذلك مستندا إلى طول الزمان والمسامحة في الاحياء ، واما ان كان مستندا إلى فعل الغير أو بسبب غير عادي فالظاهر بقاء حقه إلا إذا علم بذلك ولم يجدد التحجير . مسألة 24 - ليس للمحجر تعطيل الموات المحجر عليه والاهمال في التعمير ، بل اللازم ان يشتغل بالعمارة عقيب التحجير ، فان أهمل وطالت المدة وأراد شخص آخر إحياؤه فالأحوط ان يرفع الامر إلى الحاكم مع وجوده وبسط يده ، فيلزم المحجر بأحد أمرين اما العمارة أو رفع يده عنه ليعمره غيره ، الا ان يبدي عذرا موجها مثل انتظار وقت صالح له أو اصلاح آلاته أو حضور العملة ، فيمهل بمقدار ما يزول معه العذر ، وليس من العذر عدم التمكن من تهيئة الأسباب لفقره منتظرا للغني والتمكن ، فإذا مضت المدة ولم يشتغل بالعمارة بطل حقه وجاز لغيره القيام بالعمارة ، وإذا لم يكن حاكم يقوم بهذه الشؤون فالظاهر أنه يسقط حقه أيضا لو أهمل في التعمير وطال الاهمال مدة طويلة يعد مثله في العرف تعطيلا ، فجاز لغيره إحياؤه وليس له منعه . والأحوط مراعاة حقه ما لم تمض مدة تعطيله واهماله ثلاث سنين . مسألة 25 - الظاهر أنه يشترط في التملك بالاحياء قصد التملك كالتملك بالحيازة ، فلو حفر بئرا في مفازة بقصد ان يقضي منها حاجته ما دام باقيا لم يملكه ، بل لم يكن له الا حق الأولوية ما دام مقيما ، فإذا ارتحل زالت تلك الأولوية وصارت مباحا للجميع .