من
آذي جاره حرم الله عليه ريح الجنة ومأواه وبئس المصير ، ومن
ضيع جاره فليس مني . وعن الرضا ( عليه السلام ) : ليس منا من لم يامن جاره
بوائقه . وعن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال والبيت غاص باهله : اعلموا انه
ليس منا من لم يحسن مجاورة من جاوره . وعنه ( عليه السلام ) قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : حسن الجوار يعمر الديار وينسي في الاعمار .
فاللازم على كل من يؤمن بالله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم واليوم
الآخر ، الاجتناب عن كل ما يؤذي الجار وان لم يكن مما يوجب فسادا وضررا في
ملكه ، الا ان يكون في تركه ضررا فاحشا على نفسه ، ولا ريب ان مثل ثقب
الجدار الموجب للاشراف على دار الجار ايذاء عليه واي ايذاء ، وكذا احداث ما
يتأذى من ريحه أو دخانه أو صوته ويمنع عن وصول الهواء اليه أو عن اشراق
الشمس عليه وغير ذلك .
مسألة 18 - يشترط في التملك بالاحياء ان لا يسبق اليه سابق بالتحجير ،
فان التحجير يفيد أولوية المحجر ، فهو اولي بالاحياء والتملك من غيره ، فله
منعه . ولو أحياه قهرا على المحجر لم يملكه .
والمراد بالتحجير ان يحدث ما يدل على إرادة الاحياء ، كوضع أحجار أو
جمع تراب أو حفر أساس أو غرز حشب أو قصب أو نحو ذلك في أطرافه وجوانبه ،
أو يشرع في احياء ما يريد إحياءه ، كما إذا حفر بئرا من آبار القناة الدارسة
التي يريد إحياؤها ، فإنه تحجير بالنسبة إلى أراضي الموات التي تسقي بمائها
بعد جريانه ، فليس لأحد احياء تلك القناة ولا احياء تلك الأراضي ، وكما إذا
أراد احياء أجمة فيها الماء والقصب فعمد على قطع مائها فقط فهو تحجير لها ،
فليس لأحد إحياؤها بقطع قصبها .
هداية العباد — صفحة 354
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٥٤