تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
من آذي جاره حرم الله عليه ريح الجنة ومأواه وبئس المصير ، ومن ضيع جاره فليس مني . وعن الرضا ( عليه السلام ) : ليس منا من لم يامن جاره بوائقه . وعن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال والبيت غاص باهله : اعلموا انه ليس منا من لم يحسن مجاورة من جاوره . وعنه ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حسن الجوار يعمر الديار وينسي في الاعمار . فاللازم على كل من يؤمن بالله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم واليوم الآخر ، الاجتناب عن كل ما يؤذي الجار وان لم يكن مما يوجب فسادا وضررا في ملكه ، الا ان يكون في تركه ضررا فاحشا على نفسه ، ولا ريب ان مثل ثقب الجدار الموجب للاشراف على دار الجار ايذاء عليه واي ايذاء ، وكذا احداث ما يتأذى من ريحه أو دخانه أو صوته ويمنع عن وصول الهواء اليه أو عن اشراق الشمس عليه وغير ذلك . مسألة 18 - يشترط في التملك بالاحياء ان لا يسبق اليه سابق بالتحجير ، فان التحجير يفيد أولوية المحجر ، فهو اولي بالاحياء والتملك من غيره ، فله منعه . ولو أحياه قهرا على المحجر لم يملكه . والمراد بالتحجير ان يحدث ما يدل على إرادة الاحياء ، كوضع أحجار أو جمع تراب أو حفر أساس أو غرز حشب أو قصب أو نحو ذلك في أطرافه وجوانبه ، أو يشرع في احياء ما يريد إحياءه ، كما إذا حفر بئرا من آبار القناة الدارسة التي يريد إحياؤها ، فإنه تحجير بالنسبة إلى أراضي الموات التي تسقي بمائها بعد جريانه ، فليس لأحد احياء تلك القناة ولا احياء تلك الأراضي ، وكما إذا أراد احياء أجمة فيها الماء والقصب فعمد على قطع مائها فقط فهو تحجير لها ، فليس لأحد إحياؤها بقطع قصبها .
هداية العباد — صفحة 354 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني