مسألة 12 - حد المرعي الذي هو حريم للقرية ومحتطبها مقدار حاجة أهاليها بحسب
العادة ، بحيث لو منعهم مانع أو زاحمهم مزاحم لوقعوا في الضيق والحرج
، ويختلف ذلك بكثرة الأهالي وقلتهم وكثرة المواشي والدواب وقلتها ،
وبذلك يتفاوت المقدار سعة وضيقا طولا وعرضا .
مسألة 13 - إذا كان موات بقرب العامر ولم يكن من حريمه ومرافقه جاز
لكل أحد إحياؤه ولم يختص بمالك ذلك العامر ولا أولوية له ، فإذا طلع شاطي
من الشط بقرب ارض محياة أو بستان مثلا كان كسائر الموات ، فمن سبق إلى
احيائه وحيازته كان له وليس لصاحب الأرض أو البستان منعه .
مسألة 14 - لا اشكال في أن حريم القناة المقدر بخمسمائة ذراع أو الف
ذراع ليس ملكا لصاحب القناة ولا متعلقا لحقه المانع عن سائر تصرفات غيره
بدون اذنه ، بل ليس له الا حق المنع عن احداث قناة أخرى كما مر . والظاهر أن
حريم القرية أيضا ليس ملكا لسكانها وأهلها ، بل انما لهم حق الأولوية ،
واما حريم النهر والدار فالظاهر أنه ملك لصاحب ذي الحريم ، فيجوز له بيعه
منفردا كسائر الأملاك .
مسألة 15 - ما مر من الحريم لبعض الاملاك انما هو فيما إذا ابتكرت في
ارض موات ، واما في الاملاك المتجاورة فلا حريم لها ، فلو احدث المالكان
المجاوران حائطا في البين لم يكن له حريم من الجانبين ، ولو احدث أحدهما
في آخر حدود ملكه حائطا أو نهرا لم يكن لهما حريم في ملك الآخر ، وكذا لو حفر
أحدهما قناة في ملكه كان للاخر احداث قناة أخرى في ملكه وان لم يكن
بينهما الحد .
مسألة 16 - ذكر جماعة انه يجوز لكل من المالكين المتجاورين التصرف في ملكه
بما شاء وحيث شاء وان استلزم ضررا على الجار ، لكنه مشكل على اطلاقه ، بل
الحق ّ عدم جواز ما يكون سببا لعروض فساد في ملك الجار ، كما إذا دق دقا
هداية العباد — صفحة 352
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٥٢