تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
مسألة 12 - حد المرعي الذي هو حريم للقرية ومحتطبها مقدار حاجة أهاليها بحسب العادة ، بحيث لو منعهم مانع أو زاحمهم مزاحم لوقعوا في الضيق والحرج ، ويختلف ذلك بكثرة الأهالي وقلتهم وكثرة المواشي والدواب وقلتها ، وبذلك يتفاوت المقدار سعة وضيقا طولا وعرضا . مسألة 13 - إذا كان موات بقرب العامر ولم يكن من حريمه ومرافقه جاز لكل أحد إحياؤه ولم يختص بمالك ذلك العامر ولا أولوية له ، فإذا طلع شاطي من الشط بقرب ارض محياة أو بستان مثلا كان كسائر الموات ، فمن سبق إلى احيائه وحيازته كان له وليس لصاحب الأرض أو البستان منعه . مسألة 14 - لا اشكال في أن حريم القناة المقدر بخمسمائة ذراع أو الف ذراع ليس ملكا لصاحب القناة ولا متعلقا لحقه المانع عن سائر تصرفات غيره بدون اذنه ، بل ليس له الا حق المنع عن احداث قناة أخرى كما مر . والظاهر أن حريم القرية أيضا ليس ملكا لسكانها وأهلها ، بل انما لهم حق الأولوية ، واما حريم النهر والدار فالظاهر أنه ملك لصاحب ذي الحريم ، فيجوز له بيعه منفردا كسائر الأملاك . مسألة 15 - ما مر من الحريم لبعض الاملاك انما هو فيما إذا ابتكرت في ارض موات ، واما في الاملاك المتجاورة فلا حريم لها ، فلو احدث المالكان المجاوران حائطا في البين لم يكن له حريم من الجانبين ، ولو احدث أحدهما في آخر حدود ملكه حائطا أو نهرا لم يكن لهما حريم في ملك الآخر ، وكذا لو حفر أحدهما قناة في ملكه كان للاخر احداث قناة أخرى في ملكه وان لم يكن بينهما الحد . مسألة 16 - ذكر جماعة انه يجوز لكل من المالكين المتجاورين التصرف في ملكه بما شاء وحيث شاء وان استلزم ضررا على الجار ، لكنه مشكل على اطلاقه ، بل الحق ّ عدم جواز ما يكون سببا لعروض فساد في ملك الجار ، كما إذا دق دقا
هداية العباد — صفحة 352 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني