الموجب لهلاك نفس محترمة أو مال محترم لغير الغاصب العامد ، فيصبر
المالك حتى يرتفع ذلك المحذور وعلي الغاصب اجرته في المدة التي كان تحت
يده . وهكذا الحال فيما إذا خاط ثوبه بخيوط مغصوبة ، فان للمالك الزامه
بنزعها ويجب عليه ذلك وان أدى إلى فساد الثوب ، وان ورد نقص على الخشب أو
اللوح أو الخيط بسبب اخراجها ونزعها يجب على الغاصب تداركه . هذا إذا
يبقي للمخرج من الخشبة والمنزوع من الخيط قيمة ، واما إذا كان بحيث لا
يبقي له قيمة بعد الاخراج أصلا ، كما إذا كان الخيط ضعيفا يفسد بنزعه ،
فالظاهر أنه بحكم التالف ، فيلزم الغاصب بدفع البدل وليس للمالك مطالبة
العين .
مسألة 16 - لو مزج المغصوب بما يمكن تميزه ولكن مع المشقة كما إذا
مزج الشعير المغصوب بالحنطة أو الدخن بالذرة يجب عليه ان يميزه ويرده .
مسألة 17 - يجب على الغاصب مع رد العين ردّ بدل ما كانت لها من المنفعة
في تلك المدة إن كانت لها منفعة ، سواءاً استوفاها كالدار سكنها والدابة
ركبها أو لم يستوفها بل كانت العين معطلة .
مسألة 18 - إذا كانت للعين منافع متعددة وكانت معطلة فالمدار على
المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين ولا ينظر إلى مجرد قابليتها لبعض
المنافع ، فمنفعة الدار بحسب المتعارف هي السكني وان كانت قابلة في نفسها
بان تجعل محرزا أو مسكنا لبعض الدواب وغير ذلك فلا ينظر إلى غير السكني ،
ومنفعة بعض الدواب كالفرس بحسب المتعارف الركوب ، ومنفعة بعضها الحمل وان
كانت قابلة في نفسها لان تستعمل في إدارة الرحي والدولاب أيضا ، فالمضمون
في غصب كل عين هو المنفعة المتعارفة بالنسبة إلى تلك العين ، ولو فرض
تعدد المتعارف منها فيها كبعض الدواب التي تعارف استعمالها في الحمل والركوب
معا فإن لم تتفاوت اجرة تلك المنافع ضمن تلك الأجرة ، فلو غصب يوما دابة
تستعمل في الركوب
هداية العباد — صفحة 324
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢٤