الضعف وعدم الاستقلال بمثابة المحمول عليها كان القائد غاصبا لها بتمامها
ويتبعه الضمان ، ولو كان بالعكس بان كان المالك الراكب قويا قادرا على
مقاومته ومدافعته فالظاهر عدم تحقق الغصب من القائد أصلا ، فلا ضمان عليه لو
تلفت الدابة في تلك الحال . نعم لا اشكال في ضمانه لها لو اتفق تلفها
بسبب قوده لها ، كما يضمن السائق لها لو كان لها جماح فشردت بسوقه فوقعت
في بئر أو سقطت عن مرتفع فتلفت .
مسألة 10 - إذا اشترك اثنان في الغصب ، فإن لم يستقل واحد منهما بانفراده
- بان كان كل واحد منهما ضعيفا وانما كان استيلاؤهما على المغصوب ودفع
المالك بالتعاضد والتعاون - فالظاهر اشتراكهما في اليد والضمان ، فكل منهما
يضمن النصف . واما إذا كان كل واحد منهما مستقلا في الاستيلاء - بان كان كل
منهما كافيا في دفع المالك والقهر عليه - أو لم يكن المالك حاضرا وكان كل ّ
منهما مستوليا عليه يتصرف فيه ما يشاء لا يمنعه الآخر ، فالظاهر أن كل واحد
منهما ضامن للتمام ، فيتخير المالك في تضمين أيهما شاء ، كما يأتي في
الايادي المتعاقبة .
مسألة 11 - غصب الأوقاف العامة - كالمساجد والمقابر والمدارس والقناطر والربط
المعدة لنزول المسافرين والطرق الشوارع العامة ونحوها - والاستيلاء عليها وان
كان حراما ويجب ردها ورفع اليد عنها ، لكن الظاهر أنه لا يوجب ضمان اليد لا
عينا ولا منفعة ، فلو غصب مسجدا أو مدرسة أو رباطا ووضع اليد عليها فانهدمت
تحت يده من دون تسبيب منه لم يضمن عينهما ، كما أنه لو كانت تحت يده
مدة ثم رفع يده عنها لم يكن عليه اجرتها في تلك المدة . نعم
الأوقاف العامة على العناوين الكلية كالفقراء والطلبة بنحو وقف المنفعة
يوجب غصبها الضمان عينا ومنفعة ، فإذا غصب خانا أو دكانا أو بستانا كانت وقفا
على الفقراء أو الطلبة على أن يكون منفعتها ونماؤها لهم ترتب عليه الضمان ،
فإذا تلفت تحت
هداية العباد — صفحة 322
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢٢