تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
يده كان ضامنا لعينها ، وإذا كانت تحت يده مدة ثم ردها كان عليه اجرة مثلها ، فيكون غصبها كغصب الأعيان المملوكة للأشخاص . مسألة 12 - إذا حبس حرا لم يضمن لا نفسه ولا منافعه ضمان اليد حتى فيما إذا كان صانعا ، فليس على الحابس اجرة صنعته مدة حبسه . نعم لو كان أجيرا لغيره ضمن منفعته الفائتة للمستأجر ، وكذا لو استخدمه واستوفي منفعته كان عليه اجرة عمله . اما لو غصب عبدا أو دابة مثلا ضمن منافعها سواءاً استوفاها الغاصب أم لا . مسألة 13 - لو منع حرا أو عبدا عن عمل له اجرة من غير تصرف واستيفاء ولا وضع يده عليه لم يضمن عمله ولم يكن عليه اجرته . الا إذا كانا أجيرين لذلك العمل وفات بمنعه المستأجر عن العمل ، فإنه ضامن له لما فوته بمنعه . مسألة 14 - يلحق بالغصب في الضمان المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد ، فالمبيع الذي يأخذه المشتري والثمن الذي يأخذه البائع في البيع الفاسد يكون في ضمانها كالمغصوب ، سواءاً علما بالفساد أو جهلا به ، وكذلك الأجرة التي يأخذها الموجر في الإجارة الفاسدة . واما المقبوض بالعقد الفاسد غير المعاوضي فليس فيه الضمان ، فلو قبض المتهب ما وهب له بالهبة الفاسدة ليس عليه ضمان . وكذا يحلق بالغصب المقبوض بالسوم . والمراد به ما يأخذه الشخص لينظر فيه أو يضع عنده ليطلع على خصوصياته لكي يشتريه إذا وافق نظره ، فهذا في ضمان آخذه ، فلو تلف عنده ضمنه وهكذا يلحق بالغصب المقبوض بالقمار والمأخوذ اجرة للمحرمات . مسألة 15 - يجب رد المغصوب إلى مالكه ما دام باقيا وان كان في رده مؤنة ، بل وان استلزم رده الضرر على الغاصب ، حتى أنه لو ادخل الخشبة المغصوبة في بناء لزم عليه اخراجها وردها لو أرادها المالك وان أدى إلى خراب البناء ، وكذا إذا ادخل اللوح المغصوب في سفينة يجب عليه نزعه الا إذا خيف من قلعه الغرق
هداية العباد — صفحة 323 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني