يده كان ضامنا لعينها ، وإذا كانت تحت يده مدة ثم ردها كان
عليه اجرة مثلها ، فيكون غصبها كغصب الأعيان المملوكة للأشخاص .
مسألة 12 - إذا حبس حرا لم يضمن لا نفسه ولا منافعه ضمان اليد حتى فيما
إذا كان صانعا ، فليس على الحابس اجرة صنعته مدة حبسه . نعم لو كان أجيرا
لغيره ضمن منفعته الفائتة للمستأجر ، وكذا لو استخدمه واستوفي منفعته كان
عليه اجرة عمله . اما لو غصب عبدا أو دابة مثلا ضمن منافعها سواءاً استوفاها
الغاصب أم لا .
مسألة 13 - لو منع حرا أو عبدا عن عمل له اجرة من غير تصرف واستيفاء
ولا وضع يده عليه لم يضمن عمله ولم يكن عليه اجرته . الا إذا كانا أجيرين
لذلك العمل وفات بمنعه المستأجر عن العمل ، فإنه ضامن له لما فوته بمنعه .
مسألة 14 - يلحق بالغصب في الضمان المقبوض بالعقد المعاوضي الفاسد ، فالمبيع
الذي يأخذه المشتري والثمن الذي يأخذه البائع في البيع الفاسد يكون
في ضمانها كالمغصوب ، سواءاً علما بالفساد أو جهلا به ، وكذلك الأجرة التي
يأخذها الموجر في الإجارة الفاسدة . واما المقبوض بالعقد الفاسد غير المعاوضي
فليس فيه الضمان ، فلو قبض المتهب ما وهب له بالهبة الفاسدة ليس عليه
ضمان . وكذا يحلق بالغصب المقبوض بالسوم . والمراد به ما يأخذه الشخص لينظر
فيه أو يضع عنده ليطلع على خصوصياته لكي يشتريه إذا وافق نظره ، فهذا في
ضمان آخذه ، فلو تلف عنده ضمنه وهكذا يلحق بالغصب المقبوض بالقمار والمأخوذ
اجرة للمحرمات .
مسألة 15 - يجب رد المغصوب إلى مالكه ما دام باقيا وان كان في رده مؤنة
، بل وان استلزم رده الضرر على الغاصب ، حتى أنه لو ادخل الخشبة المغصوبة
في بناء لزم عليه اخراجها وردها لو أرادها المالك وان أدى إلى خراب البناء ،
وكذا إذا ادخل اللوح المغصوب في سفينة يجب عليه نزعه الا إذا خيف من قلعه
الغرق
هداية العباد — صفحة 323
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢٣