عليه دفع ذلك المقدار من ذلك الصنف لا صنف آخر . نعم التفاوت الذي
بين اشخاص ذلك الصنف لا ينظر اليه ، وكذلك الأرز فان فيه أصنافا متفاوتة
جدا ، فأين العنبر من الحويزاوي أو غيره ، فإذا تلف عنده مقدار من العنبر
يجب عليه دفع ذلك المقدار منه لا من غيره ، وكذلك الحال في التمر وأصنافه
والادهان وغير ذلك مما لا يحصي .
مسألة 25 - لو تعذر المثل في المثلي ضمن قيمته ، فإن تفاوتت القيمة
وزادت ونقصت بحسب الأزمنة - بان كان له حين الغصب قيمة ، وفي وقت تلف
العين قيمة ، ويوم التعذر قيمة ، واليوم الذي يدفع إلى المغصوب منه قيمة -
فالمدار على الأخير فيجب عليه دفع تلك القيمة . فلو غصب منا من الحنطة كان
قيمتها درهمين ، فأتلفها في زمان كانت الحنطة موجودة وكانت قيمتها ثلاثة
دراهم ، ثم تعذرت وكانت قيمتها أربعة دراهم ، ثم مضي زمان وأراد ان يدفع
القيمة من جهة تفريغ ذمته وكانت قيمة الحنطة في ذلك الزمان خمسة دراهم
، يجب عليه دفع هذه القيمة .
مسألة 26 - يكفي في التعذر الذي يجب معه دفع القيمة فقدانه في البلد
وما حوله مما ينقل منها اليه عادة .
مسألة 27 - لو وجد المثل بأكثر من ثمن المثل وجب عليه الشراء ودفعه
إلى المالك وان كان حرجيا لان الحرج لا يجوز منع حق الغير ولا التصرف في
ماله .
مسألة 28 - لو وجد المثل ولكن تنزل قيمته فالظاهر أن المسئلة تدخل
فيما ذكرناه من التفصيل في المسئلة السادسة .
مسألة 29 - لو سقط المثل عن المالية بالمرة من جهة الزمان أو المكان
فالظاهر أنه ليس للغاصب الزام المالك باخذ المثل ، ولا يكفي دفعه في ذلك
الزمان أو
هداية العباد — صفحة 327
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢٧