تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الحال في الدكان والخان . واما البستان ، فإن كان لها باب وحيطان فيكفي في غصبها اخذ المفتاح وغلق الباب وفتحه مع التردد فيها بعنوان الاستيلاء ، واما لو لم يكن لها باب ولا حيطان فيكفي دخلوها والتردد فيها بعد طرد المالك بعنوان الاستيلاء وبعض التصرفات فيها ، وكذا الحال في غصب القرية والمزرعة . هذا كله في غصب الأعيان ، واما غصب المنافع فإنما هو بانتزاع العين ذات المنفعة عن مالك المنفعة وجعلها تحت يده ، كما في العين المستأجرة إذا أخذها الموجر أو شخص ثالث من المستأجر واستولى عليها في مدة الإجارة ، سواء استوفي تلك المنفعة التي ملكها المستأجر أم لا . مسألة 8 - لو دخل الدار وسكنها مع مالكها ، فإن كان المالك ضعيفا غير قادر على مدافعته واخراجه فان اختص استيلاؤه وتصرفه بطرف معين منها اختص الغصب والضمان بذلك الطرف دون الأطراف الآخر ، وان كان استيلاؤه وتصرفاته وتقلباته في أطراف الدار واجزائها بنسبة واحدة وتساوي يد الساكن مع يد المالك عليها ، فالظاهر كونه غاصبا للنصف فيكون ضامنا له خاصة ، بمعني انه لو انهدمت تمام الدار ضمن الساكن نصفها ، ولو انهدم بعضها ضمن نصف ذلك البعض ، وكذا ضمن نصف منافعها . ولو فرض ان المالك الساكن أزيد من واحد ضمن الساكن الغاصب بالنسبة ، فان كانا اثنين ضمن الثلث ، وان كانوا ثلاثة ضمن الربع وهكذا . هذا إذا كان المالك ضعيفا ، واما لو كان الساكن ضعيفا بمعني انه لا يقدر على مقاومة المالك وانه كلما أراد ان يخرجه من داره اخرجه فالظاهر عدم تحقق الغصب بل ولا اليد ، فليس عليه ضمان اليد . نعم عليه بدل ما استوفاه من منفعة الدار ما دام كونه فيها لو كان لها بدل . مسألة 9 - لو اخذ بمقود الدابة فقادها وكان المالك راكبا عليها ، فإن كان في
هداية العباد — صفحة 321 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني