الحال في الدكان والخان . واما البستان ، فإن كان لها باب
وحيطان فيكفي في غصبها اخذ المفتاح وغلق الباب وفتحه مع التردد فيها بعنوان
الاستيلاء ، واما لو لم يكن لها باب ولا حيطان فيكفي دخلوها والتردد فيها بعد
طرد المالك بعنوان الاستيلاء وبعض التصرفات فيها ، وكذا الحال في غصب القرية
والمزرعة . هذا كله في غصب الأعيان ، واما غصب المنافع فإنما هو بانتزاع
العين ذات المنفعة عن مالك المنفعة وجعلها تحت يده ، كما في العين
المستأجرة إذا أخذها الموجر أو شخص ثالث من المستأجر واستولى عليها في مدة
الإجارة ، سواء استوفي تلك المنفعة التي ملكها المستأجر أم لا .
مسألة 8 - لو دخل الدار وسكنها مع مالكها ، فإن كان المالك ضعيفا غير
قادر على مدافعته واخراجه فان اختص استيلاؤه وتصرفه بطرف معين منها
اختص الغصب والضمان بذلك الطرف دون الأطراف الآخر ، وان كان استيلاؤه
وتصرفاته وتقلباته في أطراف الدار واجزائها بنسبة واحدة وتساوي يد الساكن
مع يد المالك عليها ، فالظاهر كونه غاصبا للنصف فيكون ضامنا له خاصة ، بمعني
انه لو انهدمت تمام الدار ضمن الساكن نصفها ، ولو انهدم بعضها ضمن نصف
ذلك البعض ، وكذا ضمن نصف منافعها . ولو فرض ان المالك الساكن أزيد من
واحد ضمن الساكن الغاصب بالنسبة ، فان كانا اثنين ضمن الثلث ، وان كانوا
ثلاثة ضمن الربع وهكذا . هذا إذا كان المالك ضعيفا ، واما لو كان الساكن
ضعيفا بمعني انه لا يقدر على مقاومة المالك وانه كلما أراد ان يخرجه من
داره اخرجه فالظاهر عدم تحقق الغصب بل ولا اليد ، فليس عليه ضمان اليد .
نعم عليه بدل ما استوفاه من منفعة الدار ما دام كونه فيها لو كان لها بدل
.
مسألة 9 - لو اخذ بمقود الدابة فقادها وكان المالك راكبا عليها ، فإن كان
في
هداية العباد — صفحة 321
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢١