تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
والرابع كما إذا استولى على ارض محجرة أو العين المرهونة بالنسبة إلى المرتهن الذي له فيها حق الرهانة ، ومن ذلك غصب المساجد والمدارس والربط والقناطر والطرق والشوارع العامة ، وغصب المكان الذي سبق اليه أحد في المساجد والمشاهد . مسألة 2 - المغصوب منه قد يكون شخصا كما في غصب الأعيان والمنافع المملوكة للأشخاص والحقوق كذلك ، وقد يكون هو النوع كما في غصب مال تعين خمسا أو زكاة قبل ان يدفع إلى المستحق وغصب الرباط المعد لنزول القوافل والمدرسة المعدة لسكني الطلبة ، فإذا استولى على حجرة قد سكنها واحد من الطلبة وانتزعها منه فهو غاصب لحق الشخص ، وإذا استولى على أصل المدرسة ومنع عن أن يسكنها الطلبة فهو غاصب لحق النوع . مسألة 3 - للغصب حكمان تكليفيان ، وهما : الحرمة ، ووجوب رفع اليد والرد إلى المغصوب منه أو وليه . وحكم وضعي ، وهو الضمان ، بمعني كون المغصوب على عهدة الغاصب وكون تلفه وخسارته عليه وانه إذا تلف يجب عليه دفع بدله . ويقال لهذا الضمان " ضمان اليد " . مسألة 4 - يجري الحكمان التكليفيان في جميع اقسام الغصب ، ففي الجميع الغاصب آثم ويجب عليه رفع اليد ورد المغصوب إلى المغصوب منه . واما الحكم الوضعي وهو الضمان فيختص بما إذا كان المغصوب من الأموال عينا كان أو منفعة ، فليس في غصب الحقوق هذا الضمان اعني ضمان اليد على اشكال في بعضها كحقي التحجير والاختصاص . مسألة 5 - لو استولى على حر فحبسه لم يتحقق الغصب لا بالنسبة إلى عينه ولا بالنسبة إلى منفعته وان اثم بذلك وظلمه ، سواءاً كان كبيرا أو صغيرا فليس عليه ضمان اليد الذي هو من احكام الغصب ، فلو اصابه حرق أو غرق أو مات تحت