الثاني بعد ما ملكه على الأقوى .
مسألة 21 - انما يملك غير الطير بالاصطياد إذا لم يعلم كونه ملكا للغير ولو
من جهة وجود آثار اليد التي هي امارة على الملك فيه ، كما إذا كان طوق في
عنقه أو قرط في اذنه أو شد حبل في أحد قوائمه ، واما إذا علم ذلك لم
يملكه الصائد بل يرد إلى صاحبه ان عرفه وان لم يعرفه يكون بحكم اللقطة
ومجهول المالك . وأما الطير فإن كان مقصوص الجناحين كان بحكم ما علم أن
له مالكا فيرد إلى صاحبه ان عرف وان لم يعرف كان لقطة ، واما ان ملك
جناحيه يتملك بالاصطياد الا إذا كان له مالك معلوم فيجب عليه ردّه إليه ،
بل الأحوط ان كان فيه امارة على الملك كونه كغير الطير فيرده إلى مالكه
ان عرفه والا فيعامل معه معاملة اللقطة ومجهول المالك .
مسألة 22 - لو صنع برجا لتعشيش الحمام فعششت فيه لم يملكها ، خصوصا لو كان
الغرض حيازة زرقها مثلا ، فيجوز لغيره صيدها ويملك ما صاده ، بل لو أخذ حمامة
من البرج ملكها وان اثم من جهة الدخول فيه بغير اذن مالكه ، وكذلك
فيما إذا عششت في بئر مملوك فإنه لا يملكها مالك البئر .
مسألة 23 - الظاهر أنه يكفي في تملك النحل الغير المملوكة اخذ أميرها ،
فمن اخذه من الجبال مثلا واستولي عليه يملكه ويملك كل ما تتبعه من النحل
مما تسير بسيره وتقف بوقوفه وتدخل الكن وتخرج منه بدخوله وخروجه .
مسألة 24 - ذكاة السمك اما باخراجه من الماء حيا أو باخذه بعد خروجه
منه قبل موته ، سواء كان ذلك باليد أو بآلة كالشبكة ونحوها ، فلو وثب على
الجد أو نبذه البحر إلى الساحل أو نضب الماء الذي كان فيه حل لو اخذه
انسان قبل ان يموت ، وحرم لو مات قبل الاخذ وان ادركه حيا ناظرا اليه على
الأقوى .
هداية العباد — صفحة 279
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٧٩