ادركه انسان واخذه وأخرجه من الماء قبل ان يموت حل وان مات على
الماء حرم . وان القي الزهر أحد فبلعه السمك وصار على وجه الماء لم يملكه
الملقي ما لم يأخذه ، فلو اخذ غيره ملكه ، من غير فرق بين ما إذا لم يقصد
سمكاً معيناً - كما إذا ألقاه في الشط فبلعه بعض السموك - أو قصد سمكاً معيناً
وألقاه له فبلعه فطفي على الماء ، على اشكال في الثاني ، لاحتمال كونه
كاثبات صيد البر وإزالة امتناعه بالرمي ، وقد مر في بابه انه للرامي فلا
يملكه غيره بالاخذ ، وكذلك الحال فيما إذا أزيل امتناع السمك باستعمال آلة
- كما لو رماه بالرصاص فطفي على الماء وفيه حياة - بل الامر فيه أشكل لقوة
احتمال كونه ملكا لراميه لا لمن اخذه .
مسألة 30 - لا يعتبر في حلية السمك ، بعدما اخرج من الماء حيا أو اخذ حيا بعد
خروجه ، ان يموت خارج الماء بنفسه ، فلو قطعه قبل ان يموت ومات بالتقطيع
بل لو شواه حيا حل اكله ، بل لا يعتبر في حله الموت من أصله ، فيحل بلعه
حيا ، بل لو قطع منه قطعة وأعيد الباقي إلى الماء حل ما قطعه ، سواء
مات الباقي في الماء أم لا . نعم لو قطع منه قطعة في الماء حيّاً أو ميتاً
لم يحل ما قطعه .
مسألة 31 - ذكاة الجراد اخذه حيا سواء كان باليد أو بالآلة ، فلو مات قبل
اخذه حرم . ولا يعتبر فيه التسمية ولا اسلام الاخذ كما مر في السمك . نعم لو
وجده ميتا في يد الكافر لم يحل ما لم يعلم باخذه حيا ولا يجدي يده ولا
اخباره في أحراز ذلك كما تقدم في السمك .
مسألة 32 - لو وقعت نار في أجمة ونحوها فأحرقت ما فيها من الجراد لم
يحل وان قصده المحرق . نعم لو أحرقها أو شواها أو طبخها بعدما اخذت قبل ان
تموت حل كما مر في السمك ، كما أنه لو فرض كون النار آلة صيد الجراد - بأنه
لو أججها اجتمعت من الأطراف وألقت أنفسها فيها ، فأججها لذلك فاجتمعت واحترقت
بها - لا يبعد حلية ما احترقت بها من الجراد ، لكونه حينئذ من آلات الصيد
كالشبكة
هداية العباد — صفحة 281
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٨١