تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ادركه انسان واخذه وأخرجه من الماء قبل ان يموت حل وان مات على الماء حرم . وان القي الزهر أحد فبلعه السمك وصار على وجه الماء لم يملكه الملقي ما لم يأخذه ، فلو اخذ غيره ملكه ، من غير فرق بين ما إذا لم يقصد سمكاً معيناً - كما إذا ألقاه في الشط فبلعه بعض السموك - أو قصد سمكاً معيناً وألقاه له فبلعه فطفي على الماء ، على اشكال في الثاني ، لاحتمال كونه كاثبات صيد البر وإزالة امتناعه بالرمي ، وقد مر في بابه انه للرامي فلا يملكه غيره بالاخذ ، وكذلك الحال فيما إذا أزيل امتناع السمك باستعمال آلة - كما لو رماه بالرصاص فطفي على الماء وفيه حياة - بل الامر فيه أشكل لقوة احتمال كونه ملكا لراميه لا لمن اخذه . مسألة 30 - لا يعتبر في حلية السمك ، بعدما اخرج من الماء حيا أو اخذ حيا بعد خروجه ، ان يموت خارج الماء بنفسه ، فلو قطعه قبل ان يموت ومات بالتقطيع بل لو شواه حيا حل اكله ، بل لا يعتبر في حله الموت من أصله ، فيحل بلعه حيا ، بل لو قطع منه قطعة وأعيد الباقي إلى الماء حل ما قطعه ، سواء مات الباقي في الماء أم لا . نعم لو قطع منه قطعة في الماء حيّاً أو ميتاً لم يحل ما قطعه . مسألة 31 - ذكاة الجراد اخذه حيا سواء كان باليد أو بالآلة ، فلو مات قبل اخذه حرم . ولا يعتبر فيه التسمية ولا اسلام الاخذ كما مر في السمك . نعم لو وجده ميتا في يد الكافر لم يحل ما لم يعلم باخذه حيا ولا يجدي يده ولا اخباره في أحراز ذلك كما تقدم في السمك . مسألة 32 - لو وقعت نار في أجمة ونحوها فأحرقت ما فيها من الجراد لم يحل وان قصده المحرق . نعم لو أحرقها أو شواها أو طبخها بعدما اخذت قبل ان تموت حل كما مر في السمك ، كما أنه لو فرض كون النار آلة صيد الجراد - بأنه لو أججها اجتمعت من الأطراف وألقت أنفسها فيها ، فأججها لذلك فاجتمعت واحترقت بها - لا يبعد حلية ما احترقت بها من الجراد ، لكونه حينئذ من آلات الصيد كالشبكة
هداية العباد — صفحة 281 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني