تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الحيوانية ، فيشترط كون الصائد مسلما والتسمية عند استعمال الآلة وأن يكون استعمال الآلة للاصطياد ، فلو رمي إلى هدف أو إلى عدو أو إلى خنزير فأصاب غزالا فقتله لم يحل وان كان مسميا عند الرمي لغرض من الاغراض ، وكذا لو أفلت من يده فأصاب صيدا فقتله . وان لا يدركه حيا زمانا اتسع للذبح ، فلو ادركه كذلك لم يحل الا بالذبح . والكلام في وجوب المسارعة وعدمه كما مر . وان يستقل الآلة المحللة في قتل الصيد ، فلو شاركها فيه غيرها لم يحل ، فلو سقط بعد إصابة السهم من الجبل أو وقع في الماء واستند موته اليهما - بل وان لم يعلم استقلال إصابة السهم في أماتته - لم يحل ، وكذا لو رماه شخصان فقتلاه وسمي أحدهما ولم يسم الاخر أو كان أحدهما مسلما دون الاخر . مسألة 11 - لا يشترط في حلية الصيد إباحة الآلة ، فيحل الصيد بالكلب أو السهم المغصوبين وان فعل حراما وعليه الأجرة ، ويملكه الصائد دون صاحب الآلة . مسألة 12 - الحيوان الذي يحل مقتوله بالكلب والآلة مع اجتماع الشرائط كل حيوان ممتنع مستوحش من طير أو وحش ، سواء كان كذلك بالأصل كالحمام والظبي وبقر الوحش أو كان انسيا فتوحش أو استعصى كالبقر المستعصي والبعير العاصي ، وكذلك الصائل من البهائم كالجاموس الصائل ونحوه . وبالجملة كل مالا يجي تحت اليد ولا يقدر عليه غالبا الا بالعلاج ، فلا تقع التذكية الصيدية على حيوان أهلي مستأنس سواء كان استيناسه أصليا كالدجاج والشاة والبعير والبقر أو عارضا كالظبي والطير المستأنسين ، وكذا ولد الوحش قبل ان يقدر على العدو وفرخ الطير قبل نهوضه للطيران ، فلو رمي طائرا وفرخه الذي لم ينهض فقتلهما حل الطائر دون الفرخ . مسألة 13 - الظاهر أنه كما تقع التذكية الصيدية على الحيوان المأكول اللحم