مسألة 19 - لو نذر التصدق بعين شخصية تعينت ولا يجزي مثلها أو قيمتها
مع وجودها ، ومع التلف فإن كان لا باتلاف منه انحل النذر ولا شئ ء عليه ،
وان كان باتلاف منه ضمنها بالمثل أو القيمة ، فيتصدق بالبدل ، بل يكفر أيضاً
على الأقوى .
مسألة 20 - لو نذر الصدقة على شخص معين لزم ولا يملك المنذور له
الابراء منه فلا يسقط عن الناذر بابرائه ، وهل يلزم على المنذور له القبول
؟ الظاهر لا ، فينحل النذر بعدم قبوله للتعذر . ولو امتنع ثم رجع إلى القبول
فهل يعود النذر ويجب التصدق عليه ؟ فيه تأمل إذا رجع إلى القبول بعد انقضاء
وقت العمل ، واما إذا رجع في الوقت فالأقوى وجوب العمل بالنذر لانكشاف
الرجوع عن عدم التعذر . ولو مات الناذر قبل ان يفي بالنذر يخرج من أصل
تركته ، وكذا كل نذر تعلق بالمال كسائر الواجبات المالية . ولو مات المنذور
له قبل ان يتصدق عليه قام وارثه مقامه على احتمال مطابق للاحتياط ،
ويقوي هذا الاحتمال لو نذر ان يكون مال معين صدقة على فلان فمات قبل
قبضه .
مسألة 21 - لو نذر شيئاً لمشهد من المشاهد المشرفة صرفه في مصالحه ، كتعميره
وضيائه وطيبه وفرشه وقوامه وخدامه ونحو ذلك وإذا كان المشهد مستغنياً عما ذكر
ففي معونة زوّاره وأما لو نذر شيئاً للإمام أو بعض أولاد الأئمة : كما لو نذر
شيئاً للأمير أو الحسين أو العباس : - فالظاهر أن المراد صرفه في سبل الخير
بقصد رجوع ثوابه إليهم ، من غير فرق بين الصدقة على المساكين وإعانة
الزائرين وغيرهما من وجوه الخير كبناء مسجد أو قنطرة ونحو ذلك ، وان كان
الأحوط الاقتصار على معونة زوارهم وصلة من يلوذ بهم من المجاورين
المحتاجين والصلحاء من الخدام المواظبين بشؤون مشاهدهم وإقامة مجالس
تعازيهم . هذا إذا لم يكن في قصد الناذر جهة خاصة والا اقتصر عليها .
مسألة 22 - لو عين شاة للصدقة أو لاحد الأئمة أو لمشهد من المشاهد
يتبعها
هداية العباد — صفحة 253
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٥٣