تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
هذا في نذر الشكر ، واما نذر الزجر فلا بد ان يكون الشرط والمعلق عليه فعلا أو تركاً اختيارياً للناذر وكان صالحاً لان يزجر عنه حتى يقع النذر زاجراً عنه ، كفعل حرام أو مكروه ، مثل ان يقول " ان تعمدت الكذب أو تعمدت الضحك في المقابر مثلا فلله على ّ كذا " أو ترك واجب أو مندوب كما إذا قال " ان تركت الصلاة أو نافلة الليل فلله على ّ كذا " . مسألة 7 - إذا كان الشرط فعلا اختيارياً للناذر فالنذر المعلق عليه قابل لان يكون نذر شكر وأن يكون نذر زجر ، والمايز هو القصد ، مثلا إذا قال " ان شربت الخمر فلله على ّ كذا " ان كان في مقام زجر النفس وصرفها عن الشرب وإنّما أوجب على نفسه شيئاً على تقدير شربه ليكون زاجراً عنه فهو نذر زجر فينعقد ، وان كان في مقام تنشيط النفس وترغيبها وقد جعل المنذور جزاءاً لصدوره منه وتهيؤ أسبابه له كان نذر شكر فلا ينعقد . مسألة 8 - لو نذر الصلاة أو الصوم أو الصدقة في زمان معين تعين ، فلو اتي بها في زمان آخر مقدم أو مؤخر لم يجز ، وكذا لو نذرها في مكان فيه رجحان فلا يجزي في غيره وان كان أفضل . واما لو نذرها في مكان ليس فيه رجحان ففي انعقاده وتعينه وجهان بل قولان ، أقواهما الانعقاد ان تعلق النذر باتيان هذا الفرد من الصلاة . نعم لو نذر ايقاع بعض فرائضه أو بعض نوافله الراتبة كصلاة الليل أو شهر رمضان مثلا في مكان أو بلد لا رجحان فيه بحيث لم يتعلق النذر بأصل الصلاة والصيام ، بل تعلق بايقاعهما في المكان الخاص ، فالظاهر عدم انعقاد النذر لعدم الرجحان في متعلقه . هذا إذا لم يطرأ عليه عنوان راجح حين العمل مع كونه معلوماً حين النذر ، مثل كونه أفرغ للعبادة أو ابعد عن الرياء ونحو ذلك ، والا فلا اشكال في الانعقاد . مسألة 9 - لو نذر صوماً ولم يعين العدد كفي صوم يوم ، ولو نذر صلاة ولم يعين