هذا في نذر الشكر ، واما نذر الزجر فلا بد ان يكون الشرط والمعلق عليه فعلا أو
تركاً اختيارياً للناذر وكان صالحاً لان يزجر عنه حتى يقع النذر زاجراً عنه
، كفعل حرام أو مكروه ، مثل ان يقول " ان تعمدت الكذب أو تعمدت الضحك
في المقابر مثلا فلله على ّ كذا " أو ترك واجب أو مندوب كما إذا قال " ان
تركت الصلاة أو نافلة الليل فلله على ّ كذا " .
مسألة 7 - إذا كان الشرط فعلا اختيارياً للناذر فالنذر المعلق عليه قابل
لان يكون نذر شكر وأن يكون نذر زجر ، والمايز هو القصد ، مثلا إذا قال " ان
شربت الخمر فلله على ّ كذا " ان كان في مقام زجر النفس وصرفها عن الشرب
وإنّما أوجب على نفسه شيئاً على تقدير شربه ليكون زاجراً عنه فهو نذر زجر
فينعقد ، وان كان في مقام تنشيط النفس وترغيبها وقد جعل المنذور جزاءاً
لصدوره منه وتهيؤ أسبابه له كان نذر شكر فلا ينعقد .
مسألة 8 - لو نذر الصلاة أو الصوم أو الصدقة في زمان معين تعين ، فلو اتي
بها في زمان آخر مقدم أو مؤخر لم يجز ، وكذا لو نذرها في مكان فيه رجحان
فلا يجزي في غيره وان كان أفضل . واما لو نذرها في مكان ليس فيه رجحان
ففي انعقاده وتعينه وجهان بل قولان ، أقواهما الانعقاد ان تعلق النذر
باتيان هذا الفرد من الصلاة . نعم لو نذر ايقاع بعض فرائضه أو بعض نوافله
الراتبة كصلاة الليل أو شهر رمضان مثلا في مكان أو بلد لا رجحان فيه بحيث
لم يتعلق النذر بأصل الصلاة والصيام ، بل تعلق بايقاعهما في المكان الخاص
، فالظاهر عدم انعقاد النذر لعدم الرجحان في متعلقه . هذا إذا لم يطرأ عليه
عنوان راجح حين العمل مع كونه معلوماً حين النذر ، مثل كونه أفرغ للعبادة
أو ابعد عن الرياء ونحو ذلك ، والا فلا اشكال في الانعقاد .
مسألة 9 - لو نذر صوماً ولم يعين العدد كفي صوم يوم ، ولو نذر صلاة ولم
يعين
هداية العباد — صفحة 250
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٥٠