تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ولو فوض إلى واحد التعمير وتحصيل الفائدة وأهمل باقي الجهات من الحفظ والقسمة وغيرهما كان الوقف بالنسبة إلى غير ما فوض إليه بلا متولي منصوب فيجري عليه حكمه وسيأتي . مسألة 84 - لو عين الواقف للمتولي شيئاً من المنافع تعين ، وكان ذلك أجرة عمله ليس له أزيد من ذلك وإن كان أقل من أجرة مثله ، ولو لم يذكر شيئاً فالأقرب أن له أجرة المثل . مسألة 85 - ليس للمتولي تفويض التولية إلى غيره حتى مع عجزه عن التصدي إلا إذا جعل الواقف له ذلك عند جعله متولياً . نعم يجوز له التوكيل في بعض ما كان تصديه من وظيفته إذا لم يشترط عليه المباشرة . مسألة 86 - يجوز للواقف ان يجعل ناظراً على المتولي ، فإن أحرز أن المقصود مجرد اطلاعه على أعماله لأجل الاستيثاق فهو مستقل في تصرفاته ولا يعتبر إذن الناظر في صحتها ونفوذها وانما اللازم عليه اطلاعه ، وإن كان المقصود إعمال نظره وتصويب عمله لم يجز له التصرف إلا بإذنه وتصويبه ، ولو لم يحرز مراده فاللازم مراعاة الامرين . مسألة 87 - إذا لم يعين الواقف متولياً أصلاً : فاما الأوقاف العامة فالمتولي لها الحاكم أو المنصوب من قبله على الأقوى ، وأما الأوقاف الخاصة فالحق انه بالنسبة إلى ما كان راجعاً إلى مصلحة الوقف ومراعاة البطون من تعميره وحفظ الأصول وإجارته على البطون اللاحقة ونحوها كالأوقاف العامة توليتها للحاكم أو منصوبه ، واما بالنسبة إلى تنميتها وإصلاحاتها الجزئية المتوقف عليها في حصول النماء الفعلي كتنقية أنهارها وكريه وحرثه وجمع حاصلها وتقسيمه وأمثال ذلك فأمرها راجع إلى الموقوف عليهم الموجودين .
هداية العباد — صفحة 203 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني