مسألة 25 - إذا وقف على غيره كأولاده أو الفقراء مثلاً وشرط أن يقضي
ديونه أو يؤدي ما عليه من الحقوق المالية كالزكاة والخمس ، أو ينفق عليه
من غلة الوقف لم يصح وبطل الوقف ، من غير فرق بين ما لو أطلق الدين أو
عين ، وكذابين أن يكون الشرط الإنفاق عليه وادرار مؤنته إلى آخر عمره أو
إلى مدة معينة ، وكذا بين تعيين مقدار المؤنة وعدمه . نعم لو شرط ذلك
على الموقوف عليه من ماله ولو من غير منافع الوقف جاز ، لكن الأحوط تركه
أيضاً .
مسألة 26 - لو شرط أكل أضيافه ومن يمر عليه من ثمرة الوقف جاز ، وكذا
لو شرط مؤنة أهله وعياله وان كان ممن يجب عليه نفقته حتى الزوجة
الدائمة إذا لم يكن ذلك بعنوان النفقة الواجبة عليه حتى تسقط عنه ،
وإلا رجع إلى الوقف على النفس مثل شرط أداء ديونه .
مسألة 27 - إذا آجر عيناً ثم وقفها ، صح الوقف وبقيت الإجارة على
حالها وكان الوقف مسلوبة المنفعة في مدة الإجارة ، فإذا انفسخت الإجارة
بالفسخ أو الإقالة بعد تمام الوقف رجعت المنفعة إلى الواقف المؤجر ولا
يملكها الموقوف عليهم ، فلمن أراد أن ينتفع بما يوقف الاحتيال بأن يوجره
مدة كعشرين سنة مثلا مع شرط خيار الفسخ له ثم يفسخ الإجارة بعد تمامية
الوقف فترجع اليه منفعة تلك المدة .
مسألة 28 - لا اشكال في جواز انتفاع الواقف بالأوقاف على الجهات
العامة كالمساجد والمدارس والقناطر والخانات المعدة لنزول الزوار
والحجاج والمسافرين ونحوها ، وأما الوقف على العناوين العامة كالفقراء
والعلماء إذا كان الواقف داخلاً في العنوان حين الوقف أو صار داخلاً فيه
فيما بعد ، فإن كان المراد التوزيع عليهم فلا اشكال في عدم جواز أخذ حصته
من المنافع ، بل يلزم أن يقصد من العنوان المذكور حين الوقف من عدا نفسه
ويقصد خروجه عنه ، ومن ذلك ما
هداية العباد — صفحة 187
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٨٧