تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
مسألة 32 - لا يعتبر في العين الموقوفة كونها مما ينتفع بها فعلاً ، بل يكفي كونها معرضاً للانتفاع ولو بعد مدة وزمان ، فيصح وقف الدابة الصغيرة والأصول المغروسة التي لا تثمر إلا بعد سنين . مسألة 33 - المنفعة المقصودة في الوقف أعم من المنفعة المقصودة في العارية والإجارة ، فتشمل النماءات والثمرات ، فيصح وقف الأشجار لثمرها والشاة لصوفها ولبنها ونتاجها ، وإن لم يصح إجارتها لذلك . مسألة 34 - ينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه على قسمين : " الوقف الخاص " وهو ما كان وقفاً على شخص أو أشخاص ، كالوقف على أولاده وذريته أو على زيد وذريته . " والوقف العام " وهو ما كان على جهة ومصلحة عامة ، كالمساجد والقناطر والخانات المعدة لنزول القوافل ، أو على عنوان عام كالفقراء والفقهاء والطلبة والأيتام . مسألة 35 - يعتبر في الوقف الخاص وجود الموقوف عليه حين الوقف ، فلا يصح الوقف ابتداءاً على المعدوم ومن سيوجد ، بل وكذا على الحمل قبل أن يولد . والمراد بكونه ابتداءاً ان يكون هو الطبقة الأولي من دون مشاركة موجود في تلك الطبقة . نعم لو وقف على المعدوم أو الحمل تبعاً للموجود - بأن يجعله طبقة ثانية أو مساوياً للموجود في الطبقة بحيث لو وجد لشاركه - صح بلا اشكال ، كما إذا وقف على أولاده الموجودين ومن سيولد له على التشريك أو الترتيب . وبالجملة لابد في الوقف الخاص من وجود شخص خاص في كل زمان يكون هو الموقوف عليه في ذلك الزمان ، ولا يكفي كونه ممن سيوجد إذا لم يوجد شخص في ذلك الزمان ، فإذا وقف على من سيوجد وسيولد من ولده ثم على ولده الموجود لم يتحقق الوقف في الابتداء وكان من المنقطع الأول . ولو وقف على ولده الموجود ثم على أولاد الولد ثم على زيد فتوفي ولده قبل أن يولد له الولد ثم
هداية العباد — صفحة 189 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني