مسألة 32 - لا يعتبر في العين الموقوفة كونها مما ينتفع بها فعلاً ، بل يكفي
كونها معرضاً للانتفاع ولو بعد مدة وزمان ، فيصح وقف الدابة الصغيرة
والأصول المغروسة التي لا تثمر إلا بعد سنين .
مسألة 33 - المنفعة المقصودة في الوقف أعم من المنفعة المقصودة في
العارية والإجارة ، فتشمل النماءات والثمرات ، فيصح وقف الأشجار لثمرها
والشاة لصوفها ولبنها ونتاجها ، وإن لم يصح إجارتها لذلك .
مسألة 34 - ينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه على قسمين : " الوقف الخاص "
وهو ما كان وقفاً على شخص أو أشخاص ، كالوقف على أولاده وذريته أو على زيد
وذريته . " والوقف العام " وهو ما كان على جهة ومصلحة عامة ، كالمساجد
والقناطر والخانات المعدة لنزول القوافل ، أو على عنوان عام
كالفقراء والفقهاء والطلبة والأيتام .
مسألة 35 - يعتبر في الوقف الخاص وجود الموقوف عليه حين الوقف ، فلا يصح
الوقف ابتداءاً على المعدوم ومن سيوجد ، بل وكذا على الحمل قبل أن
يولد . والمراد بكونه ابتداءاً ان يكون هو الطبقة الأولي من دون مشاركة
موجود في تلك الطبقة . نعم لو وقف على المعدوم أو الحمل تبعاً للموجود -
بأن يجعله طبقة ثانية أو مساوياً للموجود في الطبقة بحيث لو وجد لشاركه -
صح بلا اشكال ، كما إذا وقف على أولاده الموجودين ومن سيولد له على
التشريك أو الترتيب .
وبالجملة لابد في الوقف الخاص من وجود شخص خاص في كل زمان يكون
هو الموقوف عليه في ذلك الزمان ، ولا يكفي كونه ممن سيوجد إذا لم يوجد
شخص في ذلك الزمان ، فإذا وقف على من سيوجد وسيولد من ولده ثم على
ولده الموجود لم يتحقق الوقف في الابتداء وكان من المنقطع الأول . ولو وقف
على ولده الموجود ثم على أولاد الولد ثم على زيد فتوفي ولده قبل أن يولد
له الولد ثم
هداية العباد — صفحة 189
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٨٩