إذا وقف شيئاً على ذرية أبيه أو جده إذا كان
المقصود البسط والتوزيع كما هو الشائع المتعارف ، وان كان المراد بيان
المصرف كما هو الغالب المتعارف في الوقف على الفقراء والزوار والحجاج
والفقهاء والطلبة ونحوهم فلا اشكال في خروجه وعدم جواز انتفاعه منه إذا قصد
خروجه ، وانما الاشكال فيما لو قصد الاطلاق والعموم بحيث شمل نفسه وانه هل
يجوز له الانتفاع به أم ؟ أقواهما الأول ، وأحوطهما الثاني ، خصوصاً فيما إذا
قصد دخول نفسه فلا يترك الاحتياط فيه .
مسألة 29 - يعتبر في الواقف البلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس
أو سفه ، فلا يصح وقف الصبي وإن بلغ عشراً على الأقوى . نعم حيث أن
الأقوى صحة وصية من بلغ ذلك كما يأتي فإذا أوصي بالوقف صح وقف الوصي
عنه .
مسألة 30 - لا يعتبر في الواقف أن يكون مسلماً ، فيصح وقف الكافر فيما
يصح من المسلم على الأقوى وفيما لا يصح من المسلم يقرون على دينهم .
مسألة 31 - يعتبر في الموقوف أن يكون عيناً مملوكاً طلقاً يصح الانتفاع
به منفعة محللة مع بقاء عينه مدة يعتد بها ، ويُمكن قبضه ، فلا يصح وقف
المنافع ولا الديون ولا وقف ما لا يُملك مطلقاً كالحر أو ما لا يملكه المسلم
كالخنزير ، ولا مالا انتفاع به إلا بإتلافه كالأطعمة والفواكه ، ولا ما
انحصر انتفاعه المقصود في المحرم كآلات اللهو والقمار . ويلحق به ما كانت
المنفعة المقصودة من الوقف محرمة ، كما إذا وقف الدابة لحمل الخمر أو
الدكان لحرزه أو بيعه وكذا لا يصح مالا يمكن قبضه كالدابة الشاردة ، ويصح
وقف كل ما صح الانتفاع به مع بقاء عينه كالأراضي والدور والعقار والثياب
والسلاح والآلات المباحة والأشجار والمصاحف والكتب والحلي وصنوف الحيوان
حتى الكلب المملوك والسنور ونحوهما .
هداية العباد — صفحة 188
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٨٨