بطن أو بطون ممن ينقرض غالباً ولم يذكر المصرف بعد انقراضهم - ففي
صحته وقفاً أو حبساً أو بطلانه رأساً أقوال ، والأقوى هو الأول ، فيصح الوقف
المنقطع الاخر ، بأن يكون وقفاً حقيقة إلى زمان الانقراض والانقطاع ،
وينقضي بعد ذلك ويرجع إلى الواقف أو ورثته .
مسألة 17 - الفرق بين الوقف والحبس أن الوقف يوجب زوال ملك الواقف
أو ممنوعيته - على القول بكونه ايقافاً فقط من دون تمليك ولا فك كما
اختاره صاحب العروة - من جميع التصرفات وسلب انحاء السلطنة منه حتى أنه
لا يورث ، بخلاف الحبس فإنه باق على ملك الحابس ويورث ويجوز له جميع
التصرفات غير المنافية لاستيفاء المحبس عليه المنفعة .
مسألة 18 - إذا انقرض الموقوف عليه ورجع إلى ورثة الواقف فهل يرجع
إلى ورثته حين الموت أو ورثته حين الانقراض ؟ قولان ، أظهر هما الأول
. وتظهر الثمرة بين القولين فيما لو وقف على من ينقرض كزيد وأولاده ثم
مات الواقف عن ولدين ومات بعده أحد الولدين عن ولد قبل انقراض الموقوف
عليهم ثم انقرضو ، فعلي الثاني يرجع إلى الولد الباقي خاصة لأنه الوارث
حين الانقراض ، وعلى الأول يشاركه ابن أخيه حيث إنه يقوم مقام أبيه
فشارك عمه .
مسألة 19 - ومن الوقف المنقطع الاخر ما كان الوقف مبيناً على الدوام
لكن كان وقفاً على من يصح الوقف عليه في أوله دون آخره ، كما إذا وقف
على زيد وأولاده وبعد انقراضهم على الكنائس والبيع مثلا ، فعلي ما اخترناه
في الوقف على من ينقرض ، يصح وقفاً بالنسبة إلى من يصح الوقف عليه
ويبطل بالنسبة إلى ما لا يصح ، فظهر أن صور الوقف المنقطع الآخر ثلاث ،
يبطل الوقف رأساً في صورة ويصح في صورتين .
مسألة 20 - الوقف المنقطع الأول إما بجعل الواقف ، كما إذا وقفه إذا جاء
رأس
هداية العباد — صفحة 185
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٨٥