تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
بطن أو بطون ممن ينقرض غالباً ولم يذكر المصرف بعد انقراضهم - ففي صحته وقفاً أو حبساً أو بطلانه رأساً أقوال ، والأقوى هو الأول ، فيصح الوقف المنقطع الاخر ، بأن يكون وقفاً حقيقة إلى زمان الانقراض والانقطاع ، وينقضي بعد ذلك ويرجع إلى الواقف أو ورثته . مسألة 17 - الفرق بين الوقف والحبس أن الوقف يوجب زوال ملك الواقف أو ممنوعيته - على القول بكونه ايقافاً فقط من دون تمليك ولا فك كما اختاره صاحب العروة - من جميع التصرفات وسلب انحاء السلطنة منه حتى أنه لا يورث ، بخلاف الحبس فإنه باق على ملك الحابس ويورث ويجوز له جميع التصرفات غير المنافية لاستيفاء المحبس عليه المنفعة . مسألة 18 - إذا انقرض الموقوف عليه ورجع إلى ورثة الواقف فهل يرجع إلى ورثته حين الموت أو ورثته حين الانقراض ؟ قولان ، أظهر هما الأول . وتظهر الثمرة بين القولين فيما لو وقف على من ينقرض كزيد وأولاده ثم مات الواقف عن ولدين ومات بعده أحد الولدين عن ولد قبل انقراض الموقوف عليهم ثم انقرضو ، فعلي الثاني يرجع إلى الولد الباقي خاصة لأنه الوارث حين الانقراض ، وعلى الأول يشاركه ابن أخيه حيث إنه يقوم مقام أبيه فشارك عمه . مسألة 19 - ومن الوقف المنقطع الاخر ما كان الوقف مبيناً على الدوام لكن كان وقفاً على من يصح الوقف عليه في أوله دون آخره ، كما إذا وقف على زيد وأولاده وبعد انقراضهم على الكنائس والبيع مثلا ، فعلي ما اخترناه في الوقف على من ينقرض ، يصح وقفاً بالنسبة إلى من يصح الوقف عليه ويبطل بالنسبة إلى ما لا يصح ، فظهر أن صور الوقف المنقطع الآخر ثلاث ، يبطل الوقف رأساً في صورة ويصح في صورتين . مسألة 20 - الوقف المنقطع الأول إما بجعل الواقف ، كما إذا وقفه إذا جاء رأس
هداية العباد — صفحة 185 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني