تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
فيقبله الموقوف عليهم ، وإن كانوا صغاراً قام به وليهم ، ويكفي قبول الموجودين ولا يحتاج إلى قبول من سيوجد منهم بعد وجوده . والأحوط رعاية القبول في الوقف العام أيضاً ، والقائم به الحاكم أو المنصوب من قبله . مسألة 7 - الأحوط اعتبار قصد القربة في الوقف ، وان كان في اعتباره نظر ، خصوصاً في الوقف الخاص كالوقف على زيد وذريته ونحو ذلك . مسألة 8 - يشترط في صحة الوقف القبض ، ويعتبر أن يكون بإذن الواقف ، ففي الوقف الخاص - وهو الوقف الذي كان على أشخاص كالوقف على أولاده وذريته - يعتبر قبض الموقوف عليهم أو وليهم أو من جعله الواقف قيماً ومتولياً . ويكفي قبض الطبقة الأولي عن بقية الطبقات ، فلا يعتبر قبض الطبقات اللاحقة ، بل يكفي قبض الموجودين من الطبقة الأولي عمن يوجد منه فيما بعد ، فإذا وقف على أولاده ثم على أولاد أولاده وكان الموجود من أولاده ثلاثة فقبضوا ثم تولد رابع بعد ذلك فلا حاجة إلى قبضه ، ولو كان الموجودون جماعة فقبض بعضهم دون بعض صح بالنسبة إلى من قبض وبطل بالنسبة إلى من لم يقبض . وأما الوقف على الجهات والمصالح كالمساجد وما وقف عليها ، فان جعل الواقف له قيماً ومتولياً اعتبر قبضه أو قبض الحاكم ، والأحوط عدم الاكتفاء بالثاني مع وجود الأول وان لم يكن قيم تعين قبض الحاكم ، وكذا الحال في الوقف على العناوين العامة كالفقراء والطلبة والعلماء . وهل يكفي قبض بعض المستحقين من افراد ذلك العنوان العام بأن يقبض مثلا فقير من الفقراء في الوقف على الفقراء أو عالم من العلماء في الوقف على العلماء ؟ قيل نعم وقيل لا ، ولعل الأول هو الأقوى فيما إذا سلّم الوقف إلى المستحق لاستيفاء ما يستحق ، كما إذا سلم الدار الموقوفة على سكني الفقراء إلى فقير فسكنها ، أو الدابة الموقوفة على الزوار والحجاج إلى زائر وحاج فركبها . نعم لا يكفي مجرد استيفاء المنفعة والثمرة من