فيقبله الموقوف عليهم ، وإن كانوا صغاراً قام به وليهم ،
ويكفي قبول الموجودين ولا يحتاج إلى قبول من سيوجد منهم بعد وجوده .
والأحوط رعاية القبول في الوقف العام أيضاً ، والقائم به الحاكم أو
المنصوب من قبله .
مسألة 7 - الأحوط اعتبار قصد القربة في الوقف ، وان كان في اعتباره نظر
، خصوصاً في الوقف الخاص كالوقف على زيد وذريته ونحو ذلك .
مسألة 8 - يشترط في صحة الوقف القبض ، ويعتبر أن يكون بإذن الواقف ،
ففي الوقف الخاص - وهو الوقف الذي كان على أشخاص كالوقف على
أولاده وذريته - يعتبر قبض الموقوف عليهم أو وليهم أو من جعله الواقف قيماً
ومتولياً . ويكفي قبض الطبقة الأولي عن بقية الطبقات ، فلا يعتبر قبض
الطبقات اللاحقة ، بل يكفي قبض الموجودين من الطبقة الأولي عمن يوجد منه
فيما بعد ، فإذا وقف على أولاده ثم على أولاد أولاده وكان الموجود من
أولاده ثلاثة فقبضوا ثم تولد رابع بعد ذلك فلا حاجة إلى قبضه ، ولو كان
الموجودون جماعة فقبض بعضهم دون بعض صح بالنسبة إلى من قبض وبطل
بالنسبة إلى من لم يقبض .
وأما الوقف على الجهات والمصالح كالمساجد وما وقف عليها ، فان جعل الواقف
له قيماً ومتولياً اعتبر قبضه أو قبض الحاكم ، والأحوط عدم الاكتفاء بالثاني
مع وجود الأول وان لم يكن قيم تعين قبض الحاكم ، وكذا الحال في
الوقف على العناوين العامة كالفقراء والطلبة والعلماء . وهل يكفي قبض بعض
المستحقين من افراد ذلك العنوان العام بأن يقبض مثلا فقير من الفقراء في
الوقف على الفقراء أو عالم من العلماء في الوقف على العلماء ؟ قيل نعم
وقيل لا ، ولعل الأول هو الأقوى فيما إذا سلّم الوقف إلى المستحق لاستيفاء
ما يستحق ، كما إذا سلم الدار الموقوفة على سكني الفقراء إلى فقير فسكنها ، أو
الدابة الموقوفة على الزوار والحجاج إلى زائر وحاج فركبها . نعم لا يكفي مجرد
استيفاء المنفعة والثمرة من
هداية العباد — صفحة 183
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٨٣