جديدة بينهم وبين الموهوب له ، كما أنه لو مات الموهوب له لا
يقوم ورثته مقامه في القبض بل يحتاج إلى هبة جديدة من الواهب إياهم .
مسألة 8 - إذا تمت الهبة بالقبض فإن كانت لذي رحم أباً كان أو أماً أو
ولداً أو غيرهم لم يكن للواهب الرجوع في هبته ، والمسئلة محل اشكال إذا
كانت للزوج أو الزوجة .
وإن كانت لأجنبي كان له الرجوع فيها ما دامت العين قائمة بعينها ، فإن
تلفت كلاً أو بعضاً فلا رجوع ، وكذا لا رجوع إن عوَّض المتهب عنها ولو عوضاً
يسيراً ، من غير فرق بين ما كان أعطاه العوض لأجل اشتراطه في الهبة وبين
غيره بأن أطلق في العقد لكن المتهب أثاب الواهب وأعطاه العوض ، وكذا
لا رجوع فيها لو قصد الواهب في هبته القربة أو أراد بها وجه الله تعالى .
مسألة 9 - يلحق بالتلف التصرف الناقل كالبيع والهبة أو المغير للعين
بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها كالحنطة يطحنها والدقيق يخبزه والثوب
يفصله أو يصبغه ونحو ذلك ، دون غير المغير كالثوب يلبسه والفراش يفرشه
والدابة يركبها أو يعلفها أو يسقيها ونحوها ، فإن أمثال ذلك لا يمنع من
الرجوع .
ومن الأول على الظاهر الامتزاج الرافع للامتياز ولو بالجنس ، كما أنه
من الثاني على الظاهر قصارة الثوب .
مسألة 10 - فيما جاز للواهب الرجوع في هبته لافرق بين الكل والبعض ،
فلو وهب شيئين لأجنبي بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما ، بل لو وهب
شيئاً واحداً يجوز له الرجوع في بعضه مشاعاً أو مفروزاً .
مسألة 11 - الهبة اما معوضة أو غير معوضة ، والمراد بالأولى ما شرط
فيها الثواب والعوض وان لم يعط العوض أو عوض عنها وإن لم يشترط فيها
العوض .
هداية العباد — صفحة 175
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٧٥