تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
جديدة بينهم وبين الموهوب له ، كما أنه لو مات الموهوب له لا يقوم ورثته مقامه في القبض بل يحتاج إلى هبة جديدة من الواهب إياهم . مسألة 8 - إذا تمت الهبة بالقبض فإن كانت لذي رحم أباً كان أو أماً أو ولداً أو غيرهم لم يكن للواهب الرجوع في هبته ، والمسئلة محل اشكال إذا كانت للزوج أو الزوجة . وإن كانت لأجنبي كان له الرجوع فيها ما دامت العين قائمة بعينها ، فإن تلفت كلاً أو بعضاً فلا رجوع ، وكذا لا رجوع إن عوَّض المتهب عنها ولو عوضاً يسيراً ، من غير فرق بين ما كان أعطاه العوض لأجل اشتراطه في الهبة وبين غيره بأن أطلق في العقد لكن المتهب أثاب الواهب وأعطاه العوض ، وكذا لا رجوع فيها لو قصد الواهب في هبته القربة أو أراد بها وجه الله تعالى . مسألة 9 - يلحق بالتلف التصرف الناقل كالبيع والهبة أو المغير للعين بحيث يصدق معه عدم قيام العين بعينها كالحنطة يطحنها والدقيق يخبزه والثوب يفصله أو يصبغه ونحو ذلك ، دون غير المغير كالثوب يلبسه والفراش يفرشه والدابة يركبها أو يعلفها أو يسقيها ونحوها ، فإن أمثال ذلك لا يمنع من الرجوع . ومن الأول على الظاهر الامتزاج الرافع للامتياز ولو بالجنس ، كما أنه من الثاني على الظاهر قصارة الثوب . مسألة 10 - فيما جاز للواهب الرجوع في هبته لافرق بين الكل والبعض ، فلو وهب شيئين لأجنبي بعقد واحد يجوز له الرجوع في أحدهما ، بل لو وهب شيئاً واحداً يجوز له الرجوع في بعضه مشاعاً أو مفروزاً . مسألة 11 - الهبة اما معوضة أو غير معوضة ، والمراد بالأولى ما شرط فيها الثواب والعوض وان لم يعط العوض أو عوض عنها وإن لم يشترط فيها العوض .