تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
كتاب الهبة وهي تمليك عين مجاناً ومن غير عوض ، وقد يعبر عنها بالعطية والنحلة ، وهي عقد يفتقر إلى ايجاب وقبول ، ويكفي في الايجاب كل لفظ دال على التمليك المذكور ، مثل " وهبتك " أو " هذا لك " ونحو ذلك ، وفي القبول كل ما دل على الرضا بالايجاب . ولا يعتبر فيه العربية . والأقوى وقوعها بالمعاطاة بتسليم العين وتسلمها بعنوان التمليك والتملك . مسألة 1 - يعتبر في كل من الواهب والموهوب له البلوغ والعقل والقصد والاختيار وأن لا يكون الموهوب له كافراً إن كان الموهوب مما لا يصح له تملكه كالمصحف ، وفي الواهب عدم الحجر عليه بسفه ٍ أو فَلَس ، وتصح من المريض بمرض الموت وان زاد على الثلث بناءاً على ما هو الأقوى من أن منجزات المريض تنفذ من الأصل كما تقدم في كتاب الحجر . مسألة 2 - يشترط في الموهوب أن يكون عيناً ، فلا تصح هبة المنافع . وأما الدين فإن كان لمن عليه الحق صحت هبته بلا اشكال وأفادت فائدة الابراء ، ويعتبر فيها القبول على الأحوط إن لم يكن الأقوى ، وإن لم يعتبر في الإبراء على الأقوى . والفرق بين هذه الهبة والابراء ان الثاني اسقاط لما في ذمة المديون وهذه تمليك له وان كان يترتب عليه السقوط كبيع الدين على من عليه الدين ، وان كان
هداية العباد — صفحة 173 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني