تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
رجلاً أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال : أوصني . قال : لا تشرك بالله شيئاً وإن أحرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالإيمان ، ووالديك فأطعمهما وبرهما حيين كانا أو ميتين ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل ، فإن ذلك من الإيمان . وعن منصور بن حازم عنه ( عليه السلام ) قال : قلت : أي الاعمال أفضل ؟ قال : الصلاة لوقتها وبر الوالدين والجهاد في سبيل الله . ولا سيما الام التي يتأكد برها وصلتها أزيد من الأب ، فعن الصادق عليه السلام : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله من أبر ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال ثم من ؟ قال : أباك . وعنه ( عليه السلام ) : إنه سئل ( صلى الله عليه وآله ) عن بر الوالدين قال : أبرر أمك ، أبرر أمك ، أبرر أمك ، أبرر أباك ، أبرر أباك . أبرر أباك . وبدأ بالام قبل الأب . والاخبار في هذه المعاني كثيرة لا تحصي فليطلب من مظانها . مسألة 22 - يجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطية على كراهية ، وربما يحرم إذا كان سبباً لإثارة الفتنة والشحناء والبغضاء المؤدية إلى الفساد ، كما أنه ربما يفضل التفضيل فيما إذا يؤمن من الفساد ويكون لبعضهم خصوصية موجبة لأولوية رعايته .