رجلاً أتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال : أوصني . قال : لا
تشرك بالله شيئاً وإن أحرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالإيمان ،
ووالديك فأطعمهما وبرهما حيين كانا أو ميتين ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك
ومالك فافعل ، فإن ذلك من الإيمان .
وعن منصور بن حازم عنه ( عليه السلام ) قال : قلت : أي الاعمال أفضل ؟ قال :
الصلاة لوقتها وبر الوالدين والجهاد في سبيل الله .
ولا سيما الام التي يتأكد برها وصلتها أزيد من الأب ، فعن الصادق عليه السلام
: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله من أبر ؟
قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال
ثم من ؟ قال : أباك .
وعنه ( عليه السلام ) : إنه سئل ( صلى الله عليه وآله ) عن بر الوالدين قال : أبرر أمك ، أبرر أمك ،
أبرر أمك ، أبرر أباك ، أبرر أباك . أبرر أباك . وبدأ بالام قبل الأب .
والاخبار في هذه المعاني كثيرة لا تحصي فليطلب من مظانها .
مسألة 22 - يجوز تفضيل بعض الولد على بعض في العطية على كراهية ،
وربما يحرم إذا كان سبباً لإثارة الفتنة والشحناء والبغضاء المؤدية إلى
الفساد ، كما أنه ربما يفضل التفضيل فيما إذا يؤمن من الفساد ويكون لبعضهم
خصوصية موجبة لأولوية رعايته .
هداية العباد — صفحة 178
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٧٨