ويحتمل أن يكون ذلك مانعاً عن الرجوع لعدم كون الموهوب معه
قائماً بعينه .
مسألة 17 - لو مات الواهب بعد اقباض الموهوب لزمت الهبة وان كانت لأجنبي
ولم تكن معوضة وليس لو رثته الرجوع ، وكذلك لو مات الموهوب له ، فينتقل
الموهوب إلى ورثته انتقالا لازماً .
مسألة 18 - لو باع الواهب بعد قبض المتهب العين الموهوبة فان كانت
الهبة لازمة بأن كانت لذي رحم أو قصد بها القربة يقع البيع فضولياً ، فان
أجاز المتهب صح والا بطل ، وان كانت غير لازمة فالظاهر صحة البيع ووقوعه
من الواهب وكان رجوعاً في الهبة . هذا إذا كان ملتفتاً إلى هبته ، وأما لو
كان ناسياً أو غافلا وذاهلا ففي كونه رجوعاً قهرياً تأمل واشكال ، فلا يترك
الاحتياط .
مسألة 19 - الرجوع اما بالقول ، كأن يقول " رجعت " وما يفيد معناه ،
وأما بالفعل كاسترداد العين وأخذها من يد المتهب ، ومن ذلك بيعها بل
وإجارتها ورهنها إذا كان ذلك بقصد الرجوع .
مسألة 20 - لا يشترط في الرجوع اطلاع المتهب ، فلو أنشأ الرجوع من
غير اطلاعه صح .
مسألة 21 - يستحب العطية للأرحام الذين أمر الله تعالى أكيداً بصلتهم
ونهي شديداً عن قطيعتهم ، فعن مولانا الباقر ( عليه السلام ) قال : في كتاب على
7 : ثلاثة لا يموت صاحبهن أبداً حتى يري وبالهن : البغي ، وقطيعة
الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز الله بها ، وإن أعجل الطاعة ثواباً لصلة
الرحم ، وإن القوم ليكونون فجاراً فيتواصلون فتنمي أموالهم ويثرون ، وإن
اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها .
وخصوصاً الوالدين الذين أمر الله تعالى ببرهما ، فعن مولانا الصادق عليه السلام
: إن
هداية العباد — صفحة 177
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٧٧