تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ويحتمل أن يكون ذلك مانعاً عن الرجوع لعدم كون الموهوب معه قائماً بعينه . مسألة 17 - لو مات الواهب بعد اقباض الموهوب لزمت الهبة وان كانت لأجنبي ولم تكن معوضة وليس لو رثته الرجوع ، وكذلك لو مات الموهوب له ، فينتقل الموهوب إلى ورثته انتقالا لازماً . مسألة 18 - لو باع الواهب بعد قبض المتهب العين الموهوبة فان كانت الهبة لازمة بأن كانت لذي رحم أو قصد بها القربة يقع البيع فضولياً ، فان أجاز المتهب صح والا بطل ، وان كانت غير لازمة فالظاهر صحة البيع ووقوعه من الواهب وكان رجوعاً في الهبة . هذا إذا كان ملتفتاً إلى هبته ، وأما لو كان ناسياً أو غافلا وذاهلا ففي كونه رجوعاً قهرياً تأمل واشكال ، فلا يترك الاحتياط . مسألة 19 - الرجوع اما بالقول ، كأن يقول " رجعت " وما يفيد معناه ، وأما بالفعل كاسترداد العين وأخذها من يد المتهب ، ومن ذلك بيعها بل وإجارتها ورهنها إذا كان ذلك بقصد الرجوع . مسألة 20 - لا يشترط في الرجوع اطلاع المتهب ، فلو أنشأ الرجوع من غير اطلاعه صح . مسألة 21 - يستحب العطية للأرحام الذين أمر الله تعالى أكيداً بصلتهم ونهي شديداً عن قطيعتهم ، فعن مولانا الباقر ( عليه السلام ) قال : في كتاب على 7 : ثلاثة لا يموت صاحبهن أبداً حتى يري وبالهن : البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز الله بها ، وإن أعجل الطاعة ثواباً لصلة الرحم ، وإن القوم ليكونون فجاراً فيتواصلون فتنمي أموالهم ويثرون ، وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من أهلها . وخصوصاً الوالدين الذين أمر الله تعالى ببرهما ، فعن مولانا الصادق عليه السلام : إن
هداية العباد — صفحة 177 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني