تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
حيث أن المقصود من ذلك في المتعارف اشتغال ذمته ببعض ما يتعلق بها من غلة موقوفاتها أو المنذور أو الموصي به لمصالحها ونحوها . مسألة 12 - إذا كذب المقر له المقر في إقراره ، فإن كان المقر به ديناً أو حقاً لم يطالب به المقر وفرغت ذمته في الظاهر ، وإن كان عيناً كانت مجهول المالك بحسب الظاهر فتبقي في يد المقر أو في يد الحاكم إلى أن يتبين مالكه . هذا بحسب الظاهر ، وأما بحسب الواقع فعلي المقر بينه وبين الله تفريغ ذمته من الدين وتخليص نفسه من العين بالإيصال إلى المالك وإن كان بدسه في أمواله ، ولو رجع المقر له عن إنكاره يلزم المقر بالدفع إليه . مسألة 13 - إذا أقر بشئ ثم عقبه بما يضاده وينافيه يؤخذ بإقراره ويلغي ما ينافيه ، فلو قال له علىَّ عشرة لا بل تسعة يلزم بالعشرة ، ولو قال له علىَّ كذا وهو من ثمن الخمر أو بسبب القمار يلزم بالمال ولا يسمع منه ما عقبه ، وكذا لو قال عندي وديعة وقد هلكت ، فإن إخباره بتلف الوديعة وهلاكها ينافي قوله له عندي الظاهر في وجودها عنده . نعم لو قال كانت له عندي وديعة وقد هلكت فهو بحسب الظاهر إقرار بالإيداع عنده سابقاً ولا تنافي بينه وبين طرو الهلاك عليها ، لكن هذا دعوى منه لا بد من فصلها على الموازين الشرعية . مسألة 14 - ليس الاستثناء من التعقيب بالمنافي ، بل يكون المقر به ما بقي بعد الاستثناء إن كان الاستثناء من المثبت ونفس المستثني إن كان الاستثناء من المنفي ، لان الاستثناء من الإثبات نفي ومن النفي إثبات . فلو قال لي
هداية العباد — صفحة 167 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني