عدمها فله أن يحلفه ، وإن
نكل أو لم يمكن إحلافه يكون الحال كما لو جهلا معاً ، فلا محيص عن التخلص
بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة .
مسألة 7 - وكما لا يضر الابهام والجهالة في المقر به لا يضران في المقر له
، فلو قال هذه الدار التي بيدي لاحد هذين يقبل ويلزم بالتعيين ، فمن عينه
يقبل ويكون هو المقر له ، فإن صدقه الآخر فذاك ، وإلا تقع المخاصمة بينه
وبين من عينه المقر . ولو ادعي عدم المعرفة وصدقاه في ذلك سقط عنه
الإلزام بالتعيين ، ولو ادعيا أو أحدهما عليه العلم كان القول قوله بيمينه
.
مسألة 8 - يعتبر في المقر البلوغ والعقل والقصد والاختيار ، فلا اعتبار
بإقرار الصبي والمجنون والسكران ، وكذا الهازل والساهي والغافل ، وكذا
المكره . نعم لا يبعد صحة إقرار الصبي إذا تعلق بما له أن يفعله كالوصية
بالمعروف ممن له عشر سنين .
مسألة 9 - السفيه إن أقر بمال في ذمته أو تحت يده لم يقبل ، ويقبل فيما
عدا المال كالطلاق والخلع ونحوهما ، وإن أقر بأمر مشتمل على مال وغيره
كالسرقة ، لم يقبل بالنسبة إلى المال وقبل بالنسبة إلى غيره ، فيُحَدُّ
لو أقربا لسرقة ولا يلزم
بأداء المال .
مسألة 10 - يقبل إقرار المفلس بالدين سابقاً ولاحقاً ، ويشارك المقر له
مع الغرماء على التفصيل الذي تقدم في كتاب الحجر ، كما تقدم الكلام في
إقرار المريض بمرض الموت وانه نافذ الا مع التهمة ، فينفذ بمقدار الثلث .
مسألة 11 - يعتبر في المقر له أن يكون له أهلية الاستحقاق ، فلو أقر
لدابة ٍ مثلاً لغي . الا إذا رجع إلى الاقرار لصاحب الدابة أو كانت الدابة
موقوفة ً ، ولو أقر لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو رباط أو مدرسة ٍ ونحوها بمال
الظاهر قبوله وصحته ،
هداية العباد — صفحة 166
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٦٦