تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
والإجمال لا يكون إقراراً . مسألة 2 - لا يعتبر في الإقرار صدوره من المقر ابتداءاً وأن يكون مقصوداً بالإفادة بل يكفي كونه مستفاداً من تصديقه لكلام آخر ، واستفادة ذلك من كلامه بنوع من الاستفادة كقوله بلي أو أجل في جواب من قال لي عليك كذا أو قال أليس لي عليك كذا ، وكقوله في جواب من قال استقرضت ألفاً أو لي عليك ألف " رددتها أو أديتها " لأنه إقرار منه بأصل ثبوت الحق عليه ودعوى منه بسقوطه ، ومثل ذلك ما إذا قال في جواب من قال هذه الدار التي تسكنها لي " اشتريتها منك " فإن الإخبار بالاشتراء اعتراف منه بثبوت الملك له ودعوى منه بانتقاله إليه . ومن ذلك ما إذا قال لمن يدعي ملكية شي ء معين " مَلكْتني " . نعم قد توجد قرائن على أن تصديقه لكلام الآخر ليس تصديقاً حقيقياً له ، فلم يتحقق الإقرار بل دخل في عنوان الإنكار ، كما إذا قال في جواب من قال لي عليك ألف دينار " نعم أو صدقت " محركاً رأسه مع صدور حركات منه دلت على أنه في مقام الاستهزاء والتهكم وشدة التعجب والانكار ، ولو قال في جواب من قال أليس لي عليك كذا ( نعم ) فإن كان قرينة دلت على أنه أراد الاقرار كما إذا كان في عرف المقر لا يفرق بين نعم وبلي فهو ظاهر في الاقرار والا فلا يخلو عن الاجمال . مسألة 3 - يشترط في المقر به أن يكون أمراً لو كان المقر صادقاً في إخباره كان للمقر له حق الزام عليه ومطالبته به ، بأن يكون مالاً في ذمته عيناً أو منفعة أو عملاً أو ملكاً تحت يده أو حقاً يجوز مطالبته به كحق الشفعة والخيار والقصاص وحق الاستطراق في درب ٍ وإجراء الماء في نهر ونصب الميزاب على ملك ووضع الجذوع على حائط ، أو يكون نسباً يوجب نقصاً في الميراث أو حرماناً في حق المقر وغير ذلك ولو كان المقر به موضوعاً لحكم شرعي على ضرر المقر أو نفع