كتاب الإقرار
وهو الاخبار بحق لازم على المخبر أو بنفي حق له ، كقوله " له أو لك على
كذا أو عندي أو في ذمتي كذا ، أو هذا الذي في يدي لفلان أوليس لي حق على
فلان " وما أشبه ذلك بأي لغة كان ، بل يصح إقرار العربي بالعجمي وبالعكس
والهندي بالتركي وبالعكس إذا كان عالماً بمعني ما تلفظ به في تلك اللغة .
والمعتبر فيه الجزم ، بمعني عدم إظهار الترديد وعدم الجزم به ، فلو قال
أظن أو أحتمل أنك تطلبني كذا ، لم يكن إقراراً . ولا فرق فيما ذكر بين حقوق
الناس وحقوق الله تعالى ، ومن غير فرق بين الاعتراف بنفس الحق أو بملزومه
كالاقرار بالنسب والقتل وشرب الخمر ، ولابين الأعيان والمنافع والحقوق كحق
الشفعة وحق الخيار ونحوهما .
مسألة 1 - يعتبر في صحة الإقرار بل في حقيقته وأخذ المقر بإقراره كونه
دالاً علي الإخبار المزبور بالصراحة أو الظهور ، فإن احتمل إرادة غيره
احتمالاً يخل بظهوره عند أهل المحاورة ، لم يصح ، وتشخيص ذلك راجع إلى
العرف وأهل اللسان كسائر التكلمات العادية ، فكل كلام ولو لخصوصية مقام
يفهم منه أهل اللسان أنه قد أخبر بثبوت حق عليه أو سلب حق عن نفسه من
غير ترديد يكون إقراراً ، وكل ما لم يفهم منه ذلك من جهة تطرق الاحتمال
الموجب للتردد
هداية العباد — صفحة 163
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٦٣