تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
والمقرض الرجوع إليها . مسألة 15 - لو تعيبت العين عند المشتري مثلاً ، فإن كان بآفة سماوية أو بفعل المشتري فللبائع أن يأخذها كما هي بدل الثمن وأن يضرب بالثمن مع الغرماء وكذا لو كان بفعل البائع ، وأما إن كان بفعل الأجنبي فالبائع بالخيار بين أن يضرب مع الغرماء بتمام الثمن وبين أن يأخذ العين معيباً ، وحينئذٍ فيحتمل أن يضارب الغرماء في جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة الأرش إلى قيمة العين ، ويحتمل أن يضاربهم في تمام الأرش ، فإذا كان الثمن عشرة وقيمة العين عشرين وأرش النقصان أربعة خُمس القيمة ، فعلي الأول يضاربهم في اثنين وعلي الثاني في أربعة ، ولو فرض العكس - بأن كان الثمن عشرين والقيمة عشرة وكان الأرش اثنين خُمس العشرة - يكون الامر بالعكس يضاربهم في أربعة على الأول وفي اثنين على الثاني ، والمسألة محل إشكال ، فالأحوط للبائع أن يقتصر على أقل الأمرين وهو الاثنان في الصورتين . كما أن الأحوط للغرماء أيضاً أن يقتصروا علي أقل الأمرين مما يجوز لهم المشاركة فيه ، وهو غير الأربعة في الصورتين ، فينحصر التخلص عن المحذور بالتصالح والتراضي . مسألة 16 - لو اشتري أرضاً فأحدث فيها بناءاً أو غرساً ثم فلس كان للبائع الرجوع إلى أرضه ، لكن البناء والغرس للمشتري وليس له حق البقاء ولو بالأجرة ، فإن تراضيا على البقاء مجاناً أو بالأجرة ، وإلا فللبائع إلزامه بالقلع لكن مع دفع الأرش ، كما أن للمشتري القلع لكن مع طمّ الحفر ، والأحوط للبائع عدم إلزامه بالقلع والرضا ببقائها ولو بالأجرة إذا أراده المشتري ، كما أن الأحوط للمشتري أيضاً القلع مع إبرام البائع ولو مع الأرش ، فالأحوط والأوفق لتخلص الطرفين إتمام العمل بالتصالح والتراضي . مسألة 17 - إذا خلط المشتري مثلاً ما اشتراه بماله فإن كان بغير جنسه ليس
هداية العباد — صفحة 124 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني