مسألة 1 - لا إشكال ولا خلاف في أن الواجبات المالية التي يؤديها
المريض في مرض موته كالخمس والزكاة والكفارات تخرج من الأصل .
مسألة 2 - البيع والإجارة المحاباتيان كالهبة بالنسبة إلى ما حاباه ،
فيدخلان في المنجزات التي هي محله الاشكال والخلاف ، فإذا باع شيئاً يسوي
مائة بخمسين مثلاً فقد أعطي المشتري خمسين كما إذا وهبه .
مسألة 3 - وان كانت الصدقة من المنجزات كما أشرنا اليه لكن الظاهر أنه
ليس منها ما يتصدق المريض لأجل شفائه وعافيته ، بل هي ملحقة بالمعاوضات
فكان المريض يشتري به حياته وسلامته .
مسألة 4 - لو قلنا بكون المنجزات تنفذ من الثلث يشكل القول به في
المرض الذي يطول سنة أو سنتين أو أزيد الا فيما إذا وقع التصرف في أواخره
القريب من الموت ، بل ينبغي أن يقتصر على المرض المخوف الذي يكون معرضاً
للخطر والهلاك ، فمثل حمي يوم خفيف اتفق الموت به على خلاف مجاري العادة
يمكن القول بخروجه ، كما أنه ينبغي الاقتصار على ما إذا كان الموت بسبب
ذلك المرض الذي وقع التصرف فيه ، فإذا مات فيه لكن بسبب آخر من قتل أو
افتراس سبع أو لذع حية ونحو ذلك يكون خارجاً .
مسألة 5 - لا يلحق بالمرض حال كونه معرض الخطر والهلاك ، كأن يكون في حال
المراماة في الحرب أو في حال اشراف السفينة على الغرق أو كانت المرأة في
حال الطلق .
مسألة 6 - لو أقر بدين أو عين من ماله في مرض موته لو ارث أو أجنبي ،
فإن كان مأموناً غير متهم نفذ إقراره في جميع ما أقر به وان كان زائداً
على ثلث ماله ، بل وإن استوعبه ، وإلا فلا ينفذ فيما زاد على ثلثه .
هداية العباد — صفحة 127
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٢٧