تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
مسألة 1 - لا إشكال ولا خلاف في أن الواجبات المالية التي يؤديها المريض في مرض موته كالخمس والزكاة والكفارات تخرج من الأصل . مسألة 2 - البيع والإجارة المحاباتيان كالهبة بالنسبة إلى ما حاباه ، فيدخلان في المنجزات التي هي محله الاشكال والخلاف ، فإذا باع شيئاً يسوي مائة بخمسين مثلاً فقد أعطي المشتري خمسين كما إذا وهبه . مسألة 3 - وان كانت الصدقة من المنجزات كما أشرنا اليه لكن الظاهر أنه ليس منها ما يتصدق المريض لأجل شفائه وعافيته ، بل هي ملحقة بالمعاوضات فكان المريض يشتري به حياته وسلامته . مسألة 4 - لو قلنا بكون المنجزات تنفذ من الثلث يشكل القول به في المرض الذي يطول سنة أو سنتين أو أزيد الا فيما إذا وقع التصرف في أواخره القريب من الموت ، بل ينبغي أن يقتصر على المرض المخوف الذي يكون معرضاً للخطر والهلاك ، فمثل حمي يوم خفيف اتفق الموت به على خلاف مجاري العادة يمكن القول بخروجه ، كما أنه ينبغي الاقتصار على ما إذا كان الموت بسبب ذلك المرض الذي وقع التصرف فيه ، فإذا مات فيه لكن بسبب آخر من قتل أو افتراس سبع أو لذع حية ونحو ذلك يكون خارجاً . مسألة 5 - لا يلحق بالمرض حال كونه معرض الخطر والهلاك ، كأن يكون في حال المراماة في الحرب أو في حال اشراف السفينة على الغرق أو كانت المرأة في حال الطلق . مسألة 6 - لو أقر بدين أو عين من ماله في مرض موته لو ارث أو أجنبي ، فإن كان مأموناً غير متهم نفذ إقراره في جميع ما أقر به وان كان زائداً على ثلث ماله ، بل وإن استوعبه ، وإلا فلا ينفذ فيما زاد على ثلثه .
هداية العباد — صفحة 127 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني