ماله ستين وكان له غريمان يطلب أحدهما ستين والاخر ثلاثين فأخذ
الأول أربعين والثاني عشرين ثم ظهر ثالث يطلب منه عشرة يأخذ من الأول
أربعة ومن الثاني اثنين ، فيصير حصة الأول ستة وثلاثين والثاني ثمانية
عشر والثالث ستة يأخذ كل منهم ثلاثة أخماس طلبه - وهكذا وجهان والأقوى
الانتفاض ولا يخفي ثمرة القولين بالتدبر .
القول في المرض :
المريض إذا لم يتصل مرضه بموته فهو كالصحيح يتصرف في ماله بما شاء وكيف
شاء ، وينفذ جميع تصرفاته في جميع ما يملكه إلا فيما أوصي بأن يصرف شي ء بعد
موته فإنه لا ينفذ فيما زاد على ثلث ما يتركه ، كما أن الصحيح أيضاً كذلك
ويأتي تفصيل ذلك في محله . واما إذا اتصل مرضه بموته فلا اشكال في عدم
نفوذ وصيته بما زاد على الثلث كغيره ، كما أنه لا اشكال في نفوذ
عقوده المعاوضية المتعلقة بماله كالبيع بثمن المثل والإجارة بأجرة المثل
ونحو ذلك ، ولا إشكال في جواز انتفاعه بماله بالاكل والشرب والإنفاق على
نفسه ومن يعوله والصرف على أضيافه وفي مورد يحفظ شأنه واعتباره وغير ذلك
. وبالجملة كل صرف يكون فيه غرض عقلائي مما لا يعد سرفاً وتبذيراً أي مقدار
كان ، وإنما الإشكال والخلاف في مثل الهبة والعتق والوقف والصدقة
والإبراء والصلح بغير عوض ونحو ذلك من التصرفات التبرعية في ماله مما لا
يقابل بالعوض ويكون فيه إضرار بالورثة ، وهي المعبر عنها بالمنجزات وانها
هل هي نافذة من الأصل - بمعني نفوذها وصحتها مطلقاً وان زادت على ثلث
ماله بل وإن تعلقت بجميع ماله بحيث لم يبق شي ء للورثة - أو هي نافذة
بمقدار الثلث ، فان زادت يتوقف صحتها ونفوذها في الزائد على امضاء الورثة ،
والأقوى هو الأول .
هداية العباد — صفحة 126
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٢٦