للبائع الرجوع في ماله وبطل حقه من العين ، وان كان بجنسه كان له
ذلك سواء خلط بالمساوي أو الأجود ، وبعد الرجوع يشارك المفلس بنسبة مالهما
في المقدار لكن فيما إذا اختلط بالمساوي اقتسماه عيناً بنسبة مالهما . وأما
في غيره فيباع المجموع ويخص كل منهما من الثمن بنسبة قيمة ماله ، فإذا
خلط من ّ من زيت يسوي درهماً بمن من زيت يسوي درهمين يقسم الثمن بينهما
أثلاثاً ، وإذا أراد أحدهما البيع ليس للاخر الامتناع : نعم لصاحب الأجود
مطالبة القسمة العينية بنسبة مقدار المالين ، فإنه قد رضي بدون حقه وليس
للاخر الامتناع ومطالبة البيع وتقسيم الثمن بنسبة القيمة . هذا ولكن في
أصل المسألة - وهو كون البائع أحق بماله في صورة الامتزاج - عندي تأمّل
واشكال ، فالأحوط عدم الرجوع الا مع رضي الغرماء .
مسألة 18 - لو اشتري غزلاً فنسجه أو دقيقاً فخبزه أو ثوباً فقصره أو صبغه
لم يبطل حق البائع من العين على اشكال في الأولين .
مسألة 19 - غريم الميت كغريم المفلس ، فإذا وجد عين ماله في تركته كان
له الرجوع إليه ، لكن بشرط أن يكون ما تركه وافياً بدين الغرماء ، وإلا
فليس له ذلك بل هو كسائر الغرماء يضرب بدينه معهم وإن كان الميت قد مات
محجوراً عليه .
مسألة 20 - يجري على المفلس إلى يوم قسمة ماله نفقته وكسوته ونفقة
من يجب عليه نفقته وكسوته على ما جرت عليه عادته ، ولو مات قدم كفنه بل
وسائر مؤن تجهيزه من السدر والكافور وماء الغسل ونحو ذلك على حقوق الغرماء
، ويقتصر على الواجب على الأحوط ، وإن كان القول باعتبار المتعارف بالنسبة
إلى أمثاله لا يخلو من قوة .
مسألة 21 - لو قسم الحاكم مال المفلس بين غرمائه ثم ظهر غريم آخر
فهل ينتقض القسمة أم لا ينتقض ويشارك مع كل منهم على الحساب ، فإذا كان
مجموع
هداية العباد — صفحة 125
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٢٥