تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العباد — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
للبائع الرجوع في ماله وبطل حقه من العين ، وان كان بجنسه كان له ذلك سواء خلط بالمساوي أو الأجود ، وبعد الرجوع يشارك المفلس بنسبة مالهما في المقدار لكن فيما إذا اختلط بالمساوي اقتسماه عيناً بنسبة مالهما . وأما في غيره فيباع المجموع ويخص كل منهما من الثمن بنسبة قيمة ماله ، فإذا خلط من ّ من زيت يسوي درهماً بمن من زيت يسوي درهمين يقسم الثمن بينهما أثلاثاً ، وإذا أراد أحدهما البيع ليس للاخر الامتناع : نعم لصاحب الأجود مطالبة القسمة العينية بنسبة مقدار المالين ، فإنه قد رضي بدون حقه وليس للاخر الامتناع ومطالبة البيع وتقسيم الثمن بنسبة القيمة . هذا ولكن في أصل المسألة - وهو كون البائع أحق بماله في صورة الامتزاج - عندي تأمّل واشكال ، فالأحوط عدم الرجوع الا مع رضي الغرماء . مسألة 18 - لو اشتري غزلاً فنسجه أو دقيقاً فخبزه أو ثوباً فقصره أو صبغه لم يبطل حق البائع من العين على اشكال في الأولين . مسألة 19 - غريم الميت كغريم المفلس ، فإذا وجد عين ماله في تركته كان له الرجوع إليه ، لكن بشرط أن يكون ما تركه وافياً بدين الغرماء ، وإلا فليس له ذلك بل هو كسائر الغرماء يضرب بدينه معهم وإن كان الميت قد مات محجوراً عليه . مسألة 20 - يجري على المفلس إلى يوم قسمة ماله نفقته وكسوته ونفقة من يجب عليه نفقته وكسوته على ما جرت عليه عادته ، ولو مات قدم كفنه بل وسائر مؤن تجهيزه من السدر والكافور وماء الغسل ونحو ذلك على حقوق الغرماء ، ويقتصر على الواجب على الأحوط ، وإن كان القول باعتبار المتعارف بالنسبة إلى أمثاله لا يخلو من قوة . مسألة 21 - لو قسم الحاكم مال المفلس بين غرمائه ثم ظهر غريم آخر فهل ينتقض القسمة أم لا ينتقض ويشارك مع كل منهم على الحساب ، فإذا كان مجموع