من اللحم أو الشحم أو الجلد فإنه محكوم بالطهارة إذا لم يعلم كونه مسبوقا
بيد الكافر ، وإن لم تعلم تذكيته . وأما إذا علم كونه مسبوقا بيد الكفار ، فإن احتمل
أن المسلم الذي أخذه من الكفار قد فحص وأحرز تذكيته ، فهو أيضا محكوم
بالطهارة ، وإذا علم أن المسلم قد أخذه من غير فحص ، فالأحوط بل الأقوى وجوب
الاجتناب عنه .
( مسألة 535 ) الأحوط الاجتناب عن المأخوذ من يد المسلم في سوق الكفار ،
إلا إذا عامله المسلم معاملة الطهارة مع احتمال إحرازه طهارته .
( مسألة 536 ) الأحوط الاجتناب عن المأخوذ من يد الكفار في سوق المسلمين ،
إلا إذا كان مسبوقا بيد المسلم .
( مسألة 537 ) إذا أخذ لحما أو شحما أو جلدا من الكافر أو من سوق الكفار ولم
يعلم أنه من ذي النفس أو من غيره كالسمك ونحوه ، فهو محكوم بالطهارة وإن لم يحرز
تذكيته ، ولكن لا يجوز الصلاة فيه .
( مسألة 538 ) المأخوذ من الكفار أو من سوقهم ولم يعلم أنه من أجزاء الحيوان
أو غيره ، محكوم بالطهارة ما لم يعلم بملاقاته النجاسة ، بل تصح الصلاة فيه أيضا .
( مسألة 539 ) الخامس : دم ذي النفس السائلة ، بخلاف دم غيره مثل السمك
والبق والقمل والبراغيث فإنه طاهر ، والمشكوك في أنه من أيهما محكوم بطهارته .
( مسألة 540 ) العلقة المستحيلة من المني نجسة على الأحوط حتى العلقة في
البيضة ، والأحوط الاجتناب عن الدم الذي يوجد فيها ، بل عن جميع ما فيها ، نعم لو
كان الدم في عرق أو تحت جلدة رقيقة حائلة بينه وبين غيره ، يكفي الاجتناب عن
خصوص الدم . وكذا إذا كان في الصفار وعليه جلدة رقيقة ، فلا ينجس معه البياض ،
إلا إذا تمزقت الجلدة .
( مسألة 541 ) الدم المتخلف في الذبيحة من مأكول اللحم ، طاهر بعد قذف ما
يعتاد قذفه ، من غير فرق بين المتخلف في بطنها أو في لحمها أو عروقها أو قلبها أو
كبدها إذا لم ينجس بنجاسة آلة التذكية ونحوها . ومع طهارته فأكله حرام ، إلا ما كان
مستهلكا في الأمراق ونحوها ، أو كان يعد جزءا من اللحم .