السماء ثم يقول ( اللهم إن فلانا ابن فلان ظلمني وليس لي أحد أصول به عليه غيرك ، فاستوف
لي ظلامتي الساعة الساعة ، بالاسم الذي إذا سألك به المضطر أجبته فكشفت ما به
من ضي ومكنت له في الأرض ، وجعلته خليفتك على خلقك . فأسألك أن تصلي على
محمد وآل محمد وأن تستوفي ظلامتي الساعة الساعة ) فسترى ما تحب . وللخوف من
الظالم فإنه يغتسل ويصلي ثم يكشف ركبتيه ويجعلهما قريبا من مصلاه ويقول مأة مرة
( يا حي يا قيوم يا لا إله إلا أنت ، برحمتك أستغيث ، فصل على محمد وآل محمد ، وأن
تلطف لي ، وأن تغلب لي ، وأن تمكر لي ، وأن تخدع لي ، وأن تكيد لي ، وأن تكفيني
مؤونة فلان بن فلان بلا مؤونة ) .
ثانيهما : ما يكون لأجل الفعل الذي فعله ، فمنها لقتل الوزغ . ومنها لرؤية
المصلوب إذا سعى إلى رؤيته متعمدا . ومنها للتفريط في أداء صلاة الكسوفين مع
احتراق القرص ، فإنه يستحب أن يغتسل عند قضائها ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط
فيه . ومنها لمس الميت بعد تغسيله .
( مسألة 460 ) وقت الأغسال المكانية قبل الدخول في تلك الأمكنة بحيث يقع
الدخول فيها بعده من دون فصل كثير ، وإن تركه فبعد الدخول إذا أراد البقاء ، ويكفي
الغسل في أول النهار أو الليل والدخول في آخر كل منهما ، بل كفاية غسل النهار لليل
وبالعكس لا يخلو من قوة ، وكذا الحال في القسم الأول من الأغسال الفعلية مما
استحب لايجاد عمل بعد الغسل كالاحرام والزيارة ونحوهما ، فوقته قبل ذلك الفعل ،
ولا يضر الفصل بينهما بالمقدار المذكور . وأما القسم الثاني من الأغسال الفعلية فوقتها
عند تحقق السبب ، ويمتد إلى آخر العمر ، وإن استحب المبادرة إليها .
( مسألة 461 ) لا تنتقض الأغسال الزمانية والقسم الثاني من الفعلية بشئ من
الأحداث بعدها . وأما المكانية والقسم الأول من الفعلية ، فالظاهر انتقاضها بالحدث
الأصغر فضلا عن الأكبر ، فإذا أحدث بينها وبين الدخول في تلك الأمكنة أو بينها
وبين تلك الأفعال أعاد الغسل .
( مسألة 462 ) إذا كان عليه أغسال متعددة زمانية أو مكانية أو فعلية أو مختلفة ،
يكفي غسل واحد عن الجميع إذا نواها .