يبعد في العشر الأخيرة رجحان الاتيان به بين
المغرب والعشاء تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم على ما روي . والغسل الثاني في الليلة الثالثة
والعشرين آخرها . ومنها : غسل يومي العيدين الفطر والأضحى ، والغسل في هذين
اليومين من السنن الأكيدة ، ووقته بعد الفجر إلى الزوال ، والأحوط الاتيان به بعد
الزوال رجاء . ومنها : غسل يوم التروية الثامن من ذي الحجة . ومنها : غسل يوم
عرفة ، والأولى إيقاعه عند الزوال . ومنها : غسل أيام من رجب : أوله ووسطه وآخره .
ومنها : غسل يوم الغدير ، والأولى أن يكون قبل الزوال بنصف ساعة . ومنها : غسل
يوم المباهلة ، وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة . ومنها : غسل يوم دحو الأرض ،
وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة . ومنها : غسل يوم المبعث ، وهو السابع
والعشرون من رجب . ومنها : غسل ليلة النصف من شعبان . ومنها : غسل يوم المولود ،
وهو السابع عشر من ربيع الأول . ومنها : غسل يوم النيروز . ومنها : غسل يوم التاسع
من ربيع الأول .
( مسألة 457 ) لا تقضى هذه الأغسال بفوات وقتها ، كما أنها لا تتقدم على
أوقاتها مع خوف فوتها فيها ، إلا غسل الجمعة كما تقدم .
( مسألة 458 ) الأغسال المكانية هي ما يستحب للدخول في بعض الأمكنة
الخاصة ، مثل حرم مكة وبلدها ومسجدها والكعبة الشريفة ، وحرم المدينة وبلدها
ومسجدها ، وجميع المشاهد المشرفة .
( مسألة 459 ) الأغسال الفعلية قسمان : أحدهما : ما يكون لأجل الفعل الذي
يريد إيقاعه أو الأمر الذي يريد وقوعه ، كغسل الاحرام والطواف والزيارة ، والغسل
للوقوف بعرفات ، والمشعر ، وللذبح والنحر ، والحلق ، ولرؤية أحد الأئمة في المنام كما
روي عن الكاظم عليه السلام ( إذا أراد ذلك يغتسل ثلاث ليال ويناجيهم فيراهم في المنام )
ولصلاة الحاجة ، وللاستخارة ، ولعمل الاستفتاح المعروف بعمل أم داود ، ولأخذ
التربة الشريفة من محلها ، أو لإرادة السفر ، خصوصا لزيارة الحسين عليه السلام ، ولصلاة
الاستسقاء ، وللتوبة من الكفر بل من كل معصية . وللتظلم والشكوى إلى الله تعالى
من ظلم ظالم ، فإنه يغتسل ويصلي ركعتين في موضع لا يحجبه شئ عن