وإذا لم يوجد المتمكن من القيام وصلى العاجز جالسا ثم وجد قبل أن يدفن ،
فالأحوط إعادة المتمكن ، وأولى بذلك ما إذا صلى معتقدا عدم وجوده فتبين خلافه .
( مسألة 405 ) من أدرك الإمام أثناء الصلاة جاز له الدخول معه ، وتابعه في
التكبير ، وجعل أول صلاته أول تكبيراته ، فيأتي بوظيفته من الشهادتين ، فإذا كبر
الإمام الثالثة مثلا كبر معه وكانت له الثانية ، فيأتي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فإذا فرغ
الإمام أتم ما عليه من التكبير مع الأدعية إن أمكنه ولو مخففا ، وإن لم يمهلوه أتمها خلف
الجنازة فرادى إن أمكن الاستقبال وسائر الشرائط ، بل لا بأس بإتمامها على القبر ،
وإن لم تجب عليه الصلاة لسقوط التكليف بفعل السابقين .
( مسألة 406 ) لا تسقط صلاة الميت عن المكلفين إذا لم يصلها بعضهم على وجه
صحيح ، فإذا شك في أصل الاتيان بنى على العدم ، وإن علم به وشك في صحتها بنى
على صحتها ، وإن علم بفسادها ، وجبت عليه وإن كان المصلي قاطعا بالصحة .
( مسألة 407 ) إذا اختلف المصلي مع غيره بحسب التقليد أو الاجتهاد ، بأن كانت
الصلاة صحيحة بحسب تقليد المصلي أو اجتهاده ، فاسدة عند غيره ، فالأقوى لمن لم
تكن صحيحة عنده عدم الاجتزاء بها .
( مسألة 408 ) يجب أن تكون الصلاة قبل الدفن لا بعده . نعم لو دفن قبل
الصلاة نسيانا أو لعذر آخر أو تبين فسادها ، لا يجوز نبشه لأجل الصلاة ، بل يصلي
على قبره مراعيا الشرائط من الاستقبال وغيره ، ما لم تمض مدة يتلاشى فيها بدنه
بحيث لا يصدق عليه اسم الميت .
( مسألة 409 ) من لم يدرك الصلاة على من صلي عليه قبل الدفن ، يجوز له أن
يصلي عليه بعده إلى يوم وليلة ، وأما لأكثر من ذلك ، فالأحوط الترك .
( مسألة 410 ) يجوز تكرار الصلاة على الميت على كراهية ، إلا إذا كان الميت ذا
شرف ومنقبة وفضيلة .
( مسألة 411 ) إذا حضرت جنازة في وقت الفريضة ، فإن لم تزاحم الصلاة عليها
الفريضة لسعة وقتها ، ولم يخش الفساد على الميت تخير بينهما ، والأفضل تقديم صلاة
الميت ، إلا إذا زاحمت وقت فضيلة الفريضة فترجح عليها .