المغسل ممن يجوز له النظر إليها ، وتليين أصابعه ومفاصله برفق ، وغسل يديه قبل التغسيل إلى
نصف الذراع في كل غسل ثلاث مرات ، والأولى أن يكون في أولاها بماء السدر وفي
الثانية بماء الكافور وفي الثالثة بماء القراح ، وغسل رأسه برغوة السدر أو الخطمي
وغسل فرجيه قبل التغسيل بالسدر أو الأشنان ثلاث مرات ، ومسح بطنه برفق في
الغسلين الأولين إلا الحامل التي مات ولدها في بطنها ، وتثليث غسل كل عضو في كل
غسل ، فيصير مجموع الغسلات سبعا وعشرين ، وتنشيف بدنه بعد الفراغ بثوب نظيف ،
وغير ذلك .
( مسألة 355 ) إذا سقط من بدن الميت شئ من جلد أو شعر أو ظفر أو سن ،
يجعل في كفنه ويدفن معه .
تكفين الميت ( مسألة 356 ) تكفين الميت واجب كفائي كالتغسيل ، والواجب منه ثلاثة : مئزر
يستر ما بين السرة والركبة ، والأفضل من الصدر إلى القدم ، وقميص يصل إلى نصف
الساق على الأقل من الطرفين ، على الأحوط بل الأقوى ، وما يتعارف في بعض البلاد
من جعله إلى المنكبين من خلف لا وجه له . وإزار يغطي تمام البدن ، فيجب أن يكون
طوله زائدا على طول الجسد ، وعرضه بمقدار يمكن أن يوضع أحد جانبيه على الآخر
ويلف عليه فيستر جميع الجسد ، وعند تعذر الجميع يأتي بما تيسر ، حتى إذا لم يمكن
إلا ستر العورة وجب ، مقدما الإزار على القميص ، والقميص على المئزر ، والمئزر
على ستر العورة .
( مسألة 357 ) لا يجوز التكفين بالمغصوب ولو في حال الاضطرار ، ولا بالحرير
الخالص ولو للطفل والمرأة ، ولا بجلد الميتة ، ولا بالنجس حتى ما عفي عنه في الصلاة ،
ولا بما لا يؤكل لحمه ، جلدا كان أو شعرا أو وبرا ، بل ولا بجلد المأكول أيضا على
الأحوط ، دون صوفه وشعره ووبره ، فإنه لا بأس به .
( مسألة 358 ) يختص عدم جواز التكفين بما ذكر ، بحال الاختيار ، فيجوز الجميع
مع الاضطرار إلا المغصوب ، وإذا دار الأمر بين أنواع ما لا يجوز التكفين به ، يقدم
جلد المأكول على غيره .