( مسألة 284 ) يجب عليها بعد الوضوء والغسل التحفظ من خروج الدم مع عدم
خوف الضرر ، كما أن الأحوط الأولى تمام النهار للصائمة ، وذلك بحشو قطنة أو
غيرها وشدها بخرقة ، فلو خرج الدم لتقصيرها بالشد أعادت الصلاة ، بل الأحوط إن
لم يكن أقوى إعادة الغسل أيضا . نعم لو كان خروج الدم لغلبته لا لتقصير منها في
التحفظ ، فلا بأس .
( مسألة 285 ) إذا انتقلت الاستحاضة من الدنيا إلى العليا ، كما إذا صارت القليلة
متوسطة أو كثيرة ، أو المتوسطة كثيرة ، فلا تجب إعادة الصلاة التي صلتها بوظيفة
الدنيا ، وأما الصلوات المتأخرة فتعمل لها عمل العليا . وإن انتقلت إلى العليا بعد
الشروع في العمل قبل إتمامه ، فعليها الاستئناف والعمل بوظيفة العليا ، كما إذا انتقلت
من المتوسطة أثناء صلاة الصبح إلى الكثيرة تستأنفها بعد الغسل ، أي تغتسل للصبح
للكثيرة ثم تأتي بصلاة الصبح ، وكذا سائر الصلوات .
( مسألة 286 ) إذا تغيرت الكثيرة إلى القليلة قبل الاغتسال لصلاة الصبح
واستمرت عليها ، اغتسلت للصبح واكتفت بالوضوء للبواقي ، ولو تبدلت إلى
المتوسطة بعد صلاة الصبح ، اغتسلت للظهر واكتفت بالوضوء للعصر والعشائين ،
وهكذا تعمل لصلاة واحدة عمل العليا ، ثم تعمل عمل الدنيا التي تغيرت إليها .
( مسألة 287 ) يصح الصوم من المستحاضة بالقليلة ولا يشترط في صحته
الوضوء ، وأما غيرها ، فيشترط في صحة صومها الأغسال النهارية على الأحوط ، وأما
غسل العشائين لليلة الماضية في الكثيرة فليس شرطا في صحة صوم ذلك اليوم ،
فالأحوط لزوما شرطيته في صحة الصوم بل ينبغي مراعاته بالنسبة إلى الليلة الآتية .
( مسألة 288 ) إذا انقطع دمها بعد تطهرها وقبل الصلاة ، أعادتها وصلت ، إذا
كان الانقطاع للطهر ، وكذا على الأحوط إذا كان لفترة وكانت واسعة للطهارة والصلاة
في الوقت ، أو علمت بسعته لهما لكن شكت في أنه انقطاع للبرء أو للفترة . وأما إن لم
تتسع الفترة لهما أو شكت في سعتها لهما ، فتكتفي بتلك الطهارة وتصلي . ولو انقطع في
أثناء الصلاة ، أعادت الطهارة والصلاة ، إن كان انقطاعه لطهر أو لفترة واسعة ، وإن لم
تكن واسعة أتمت صلاتها . ولو انقطع بعد فعل الصلاة فالأحوط الإعادة إذا كان
الانقطاع في الوقت ، ولو كان لفترة واسعة .