للظهرين تجمع بينهما ، وغسل للعشائين تجمع بينهما . ولو حدثت الاستحاضة
بعد صلاة الصبح يجب عليها في ذلك اليوم غسلان ، غسل للظهرين وغسل للعشائين .
ولو حدثت بعد الظهرين ، يجب عليها غسل واحد للعشاءين .
( مسألة 277 ) وجوب الوضوء على المستحاضة بالكثيرة محل تأمل ، لكن لا يضر
الاتيان به قبل الغسل رجاء ، أما بين الظهرين والعشائين عند الجمع بينهما فالأحوط وجوبا
تركه ، إلا حال الاشتغال بالإقامة بحيث لا ينافي الوضوء الجمع العرفي .
( مسألة 278 ) الظاهر أن الجمع بين الصلاتين في الاستحاضة الكثيرة بغسل واحد
مشروط بالجمع بينهما ، وأنه رخصة لا عزيمة ، فلو لم تجمع بينهما ، وجب الغسل لكل منهما .
( مسألة 279 ) الاستحاضة القليلة حدث أصغر كالبول ، فإذا استمرت أو حدثت
قبل كل صلاة ، تكون كالحدث المستمر مثل السلس . أما الاستحاضة الكثيرة
والمتوسطة ، فهما حدث أصغر ، وأكبر أيضا .
( مسألة 280 ) يجب على المستحاضة اختبار حالها في وقت كل صلاة بإدخال
قطنة ونحوها والصبر قليلا ، لتعلم أنها من أي قسم من الأقسام فتعمل بمقتضى وظيفتها ،
ولا يكفي الاختبار قبل الوقت ، إلا إذا علمت عدم تغير حالها إلى ما بعد الوقت .
( مسألة 281 ) إذا لم تتمكن من الاختبار فإن كانت لها حالة سابقة من القلة أو
التوسط أو الكثرة تأخذ بها وتعمل بحكمها ، وإلا فالأحوط أن تعمل بشكل تقطع معه بصحة الصلاة .
( مسألة 282 ) إنما يجب تجديد الوضوء لكل صلاة والأعمال المذكورة إذا استمر الدم ،
أما إذا انقطع قبل صلاة الظهر فيجب لها فقط ، ولا يجب للعصر ولا للعشائين ، وإذا انقطع
بعد الظهر وجب للعصر فقط ، وهكذا . بل إذا انقطع الدم وتوضأت للظهر وبقي وضوؤها
إلى المغرب والعشاء ، صلتهما بذلك الوضوء ، ولم تحتج إلى تجديده .
( مسألة 283 ) يجب بعد الوضوء والغسل المبادرة إلى الصلاة إذا لم ينقطع الدم
بعدهما ، أو خافت عوده بعدهما قبل الصلاة أو في أثنائها . نعم إذا توضأت واغتسلت
في أول الوقت مثلا وانقطع الدم حين الشروع في الوضوء والغسل ، ولو انقطاع فترة ،
وعلمت بعدم عوده إلى آخر الوقت ، جاز لها تأخير الصلاة .