( مسألة 2062 ) إذا آجر نفسه لعمل مخصوص في وقت معين بشرط المباشرة
بحيث ملك المستأجر تمام منفعته في ذلك الوقت ، كأن استأجره في يوم السبت والأحد
ليخيط له ، أو في شهر شعبان ليبني له بناء ، فلا يجوز له أن يعمل عملا لغير المستأجر
في ذلك الوقت . فلو عمل فيه بدون أجرة لنفسه أو لغيره تخير المستأجر بين فسخ
الإجارة واسترجاع الأجرة وبين مطالبته بأجرة المثل لما عمله . وإن عمل بأجرة تخير
المستأجر بين فسخ الإجارة وبين إبقائها وأخذ أجرة المثل لما عمله وإمضاء ما عمل به
إجارة أو جعالة وأخذ أجرة مسماه . هذا إذا كان ما عمله في وقته المملوك للمستأجر
من نوع العمل المستأجر عليه أما إذا كان من غير نوعه فالمستأجر مخير بين فسخ
الإجارة والمطالبة بعوض المنفعة الفائتة .
( مسألة 2063 ) إذا آجر نفسه لعمل بدون شرط المباشرة نصا ولا بانصراف
العقد إليها ، أو بشرط المباشرة ولكن من غير تعيين الوقت حتى بإطلاق العقد الذي
يقتضي التعجيل ، جاز له أن يؤجر نفسه لشخص آخر على نوع ذلك العمل أو ما
يضاده قبل الاتيان بالعمل الأول ، لعدم التنافي بين الإجارتين .
( مسألة 2064 ) إذا استأجر سيارة للحمل إلى بلد في وقت معين ، فركبها عوض
الحمل أو بالعكس ، عمدا أو اشتباها ، لزمته الأجرة المسماة ، حيث أنها استقرت عليه
بتسليمها وإن لم يستوف المنفعة ، والأقوى أنه لا يلزمه إلا التفاوت بين أجرة المنفعة
التي استوفاها وأجرة المنفعة المستأجر لها لو كان . فإذا استأجرها للحمل بخمسة فركبها
وكانت أجرة الركوب عشرة ، لزمته العشرة ، ولو لم يكن تفاوت بينهما لم تلزمه عليه
إلا الأجرة المسماة .
( مسألة 2065 ) إذا آجر نفسه لعمل في وقت معين ، فعمل للمستأجر غير ذلك
العمل بغير أمر منه ، كما إذا استؤجر للخياطة فكتب له ، سواء كان متعمدا أو وقع منه
ذلك اشتباها ، كان للمستأجر الفسخ ، فإن فسخ لم يستحق الأجير شيئا ، وله أن لا
يفسخ ويطالب عوض الفائت ، فيستحق الأجير الأجرة المسماة . وكذا لو استأجره
لحمل متاعه إلى مكان فحمل متاع آخر .
( مسألة 2066 ) يجوز استيجار المرأة للارضاع ، ولا يعتبر في صحتها إذن الزوج
ورضاه ، بل ليس له منعها عنه إذا لم يكن مانعا عن حق استمتاعه بها ، وإلا لم يجز إلا