رجعت الأجرة بتمامها ، وإلا فبالنسبة ، وللمستأجر خيار التبعض كما مر . وإن أمكن
الانتفاع بها ببعض ما وقع عليه العقد ، كان للمستأجر الخيار بين الابقاء والفسخ ، وإذا
فسخ كان حكم الأجرة بالنسبة .
( مسألة 2052 ) إذا استأجر دارا وانهدم بعض غرفها ، فإن بادر المؤجر إلى
تعميرها بحيث لم يفت الانتفاع أصلا ، لم يكن فسخ ولا انفساخ على الأقوى ، وإلا
بطلت الإجارة بالنسبة إلى ما انهدم وبقيت بالنسبة إلى البقية بما يقابلها من الأجرة ،
وكان للمستأجر خيار تبعض الصفقة .
( مسألة 2053 ) كل موضع تفسد فيه الإجارة ، يثبت للمؤجر أجرة المثل بمقدار
ما استوفاه المستأجر من المنفعة ، وأجرة ما تلف في يده مضمونا عليه . وكذلك في
إجارة النفس للعمل ، فإن العامل يستحق أجرة مثل عمله إذا استوفاه المستأجر أو
كان بأمره ، من غير فرق بين كونهما عالمين بالفساد أو جاهلين أو مختلفين .
( مسألة 2054 ) يجوز إجارة المشاع ، سواء كان للمؤجر جزء مشاع من عين
فآجره ، أو كان مالكا للكل وآجر جزء مشاعا منه كنصفه أو ثلثه ، لكن في الصورة
الأولى لا يجوز للمؤجر تسليم العين للمستأجر إلا بإذن شريكه ، ولو عصى وسلم إليه ،
تترتب عليه آثار القبض الصحيح .
( مسألة 2055 ) يجوز أن يستأجر اثنان مثلا دارا على نحو الاشتراك ويسكناها
معا بالتراضي ، أو يقتسماها بحسب المساكن بالتعديل والقرعة كتقسيم الشريكين الدار
المشتركة ، أو يقتسما منفعتها بالمهاياة بأن يسكنها أحدهما ستة أشهر ثم الآخر ، كما إذا
استأجرا معا سيارة للركوب فإن تقسيم منفعتها إذا لم يستعملاها معا لا يكون إلا
بالمهاياة ، بأن يستعملها أحدهما يوما والآخر يوما مثلا ، أو بالتناوب بحسب المسافة ، ،
بأن يركبها أحدهما فرسخا ثم الآخر ، مثلا .
( مسألة 2056 ) إذا استأجر عينا ولم يشترط عليه استيفاء منفعتها بالمباشرة ،
يجوز أن يؤجرها بأقل مما استأجر وبالمساوي وبالأكثر . هذا في غير الأجير والبيت
والدار والدكان ، فإنه لا يجوز إجارتها بأكثر مما استأجر ، إلا إذا أحدث فيها حدثا من
تعمير أو تبييض ونحو ذلك ، والأحوط إلحاق الرحى والسفينة والأرض بها .