للمستأجر حتى لو نوى تملكه إلا مع قصد الأجير الملك له ، كما أن الأقوى أنه مع
قصد الأجير ملكية نفسه يصير ملكا له ، وحينئذ فللمستأجر أن يطالب بالعوض ،
وله أن يفسخ الإجارة ويرجع على الأجير بالأجرة المسماة .
( مسألة 2073 ) لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير أو غيرهما من
المزروعات بمقدار معين من حاصلها ، بل وكذا بمقدار منه في الذمة مع اشتراط أدائه
من حاصلها ، وفي إجارتها بالحنطة والشعير مثلا من دون تقييد ولا اشتراط بكونهما
منها إشكال .
( مسألة 2074 ) العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر في مدة الإجارة ، فلا
يضمن تلفها ولا عيبها إلا بالتعدي أو التفريط ، وكذا العين التي للمستأجر بيد الأجير
للعمل فيها كالثوب للغسل أو الخياطة ، والفضة أو الذهب للصياغة ، فإنه لا يضمن
تلفها ونقصها بدون التعدي والتفريط . نعم إذا أفسد العين بالغسل أو القصارة أو
الخياطة ، بالخطأ في تفصيل الثوب ونحو ذلك ، ضمن وإن كان بغير قصده ، بل وإن
كان أستاذا ماهرا وأعمل كمال دقته واحتاط في شغله ، وكذا كل من آجر نفسه لعمل
في مال المستأجر ، إذا أفسده ضمنه . ومن ذلك ما إذا استؤجر القصاب لذبح الحيوان
فذبحه على غير الوجه الشرعي بحيث صار حراما ، فإنه يضمن قيمته ، بل الظاهر أنه
يضمن لو ذبحه له تبرعا .
( مسألة 2075 ) الختان ضامن إذا تجاوز الحد وإن كان حاذقا . وأما إذا لم
يتجاوز الحد وسبب عمله ضررا كما لو مات الصبي من الختان مثلا ، فتارة يكون
عمله مجرد الختان ولا يكون رأيه في إضرار العمل وعدم إضراره مؤثرا في الاقدام
على الختان ، فالأظهر عدم ضمانه ، وتارة يكون رأيه في الاضرار وعدمه مؤثرا في
الاقدام ويعتمد عليه العقلاء ، مثل الجراحين في عصرنا ، فالأقوى ثبوت الضمان عليه ،
إلا أن يشترط هو البراءة من الضمان على المريض أو وليه .
( مسألة 2076 ) الطبيب ضامن إذا باشر بنفسه العلاج ، وكذا إذا لم يباشر ولكن
كان عدم مباشرته أقوى من المباشرة ، كما هو الغالب في الأطباء والمرضى ، نعم إذا قام
الطبيب بوصف الدواء فقط وقام المريض بنفسه باستعماله ، فلا ضمان على الطبيب ، كما
أنه إذا تبرء من الضمان وقبل المريض أو وليه ولم يقصر في ما عليه لا ضمان عليه .