( مسألة 2057 ) إذا استأجر دارا مثلا بعشرة دراهم فسكن نصفها وآجر الباقي
بعشرة من دون إحداث شئ فيها ، جاز ولم يكن من الإجارة بأكثر مما استأجر .
وكذا لو سكنها نصف المدة ، وآجرها في باقي المدة بعشرة . نعم لو آجرها في باقي المدة
أو آجر نصفها بأكثر من عشرة ، يكون من الإجارة بالأكثر المنهي عنها .
( مسألة 2058 ) إذا تقبل عملا من غير اشتراط المباشرة ولا مع الانصراف إليها ،
يجوز أن يستأجر غيره لذلك العمل بتلك الأجرة وبأكثر وأما بأقل فلا يجوز إلا إذا
أحدث حدثا أو أتى ببعض العمل ولو قليلا ، كما إذا تقبل خياطة ثوب بدرهم ففصله
أو خاط منه شيئا ولو قليلا ، فلا بأس باستئجار غيره على خياطته بأقل ولو بعشر
درهم أو ثمنه .
( مسألة 2059 ) إذا آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدة
معينة ، فلا يجوز له في تلك المدة العمل لنفسه أو لغيره لا تبرعا ولا بالجعالة ولا
إجارة . نعم لا بأس ببعض الأعمال التي انصرفت عنها الإجارة ولم تشملها ، ولم تكن
منافية لما شملته . فإذا عمل في مدة الإجارة عملا لنفسه ، تخير المستأجر بين فسخ
الإجارة واسترجاع تمام الأجرة وإذا عمل الأجير له شيئا ، عليه عوض ما عمل له
وبين أن يبقيها ويطالبه بأجرة مثل العمل الذي عمله لنفسه . وكذا إذا عمل للغير
تبرعا . وأما إذا عمل للغير جعالة أو إجارة ، فله مضافا إلى ذلك إمضاء الإجارة أو
الجعالة وأخذ الأجرة المسماة فيها ، فهو مخير بين أمور ثلاثة .
( مسألة 2060 ) إذا كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار ، فلا مانع
من الاشتغال ببعض الأعمال في الليل له أو لغيره حتى بإجارة ، إلا أن يكون الليل
داخلا في الإجارة ، أو يكون عمله ذلك موجبا لضعفه في النهار .
( مسألة 2061 ) إذا آجر نفسه لعمل مخصوص بالمباشرة في وقت معين ، فلا مانع أن
يعمل لنفسه أو لغيره في ذلك الوقت ما لا ينافيه ، كما إذا آجر نفسه يوما معينا للخياطة أو
للكتابة ، ثم آجر نفسه في ذلك اليوم للصوم عن الغير . نعم إذا كان العمل الثاني يوجب
نقص العمل الأول عن المتعارف فلا يجوز . وكذا كل عمل من نوع ذلك العمل أو من غيره ،
عمله لنفسه أو لغيره ، ما دام ينافي العمل المستأجر عليه ، أو يضر به .