( مسألة 1911 ) إذا دفع المسلم إليه إلى المشتري بعد الحلول الجنس الذي أسلم
فيه وكان دونه من حيث الصفة أو المقدار ، لم يجب قبوله . وإذا كان مثله فيهما ، يجب
القبول كغيره من الديون . أما إذا كان فوقه من حيث الصفة فلا يجب القبول مطلقا ،
لأنه قد تتعلق الأغراض بما ليس فيه ذلك التفوق كما إذا اشترى الخصي فأعطى غير
الخصي . نعم لا يجوز له رد الأكمل من مصاديق ما اشتراه وهو ليس فوق ما
اشتراه بل هو عين ما اشتراه . وأما إذا كان أكثر منه بحسب المقدار فلا يجب عليه
قبول الزيادة .
( مسألة 1912 ) إذا حل الأجل ولم يتمكن البائع من أداء المسلم فيه لعارض من
آفة أو عجز عن تحصيله ، أو إعوازه في البلد وعدم إمكان جلبه من مكان آخر ، إلى
غير ذلك من الأعذار ، حتى انقضى الأجل كان المشتري بالخيار بين أن يفسخ المعاملة
ويرجع بثمنه ورأس ماله ، أو يصبر إلى أن يوجد ويتمكن البائع من الأداء . وهل له
إلزامه بقيمة المسلم فيه إن لم يختر الخيار ولم يرد الصبر الأحوط له اختيار الفسخ فلا
يطالبه بغير عين الثمن إن كان موجودا ، وبدله إن كان تالفا نعم بالتراضي لا مانع منه ،
سواء زاد ما تراضيا عليه عن الثمن أو ساواه أو نقص عنه .
بيع المساومة والمرابحة والمواضعة والتولية ( مسألة 1913 ) ينقسم البيع إلى قسمين ،
القسم الأول : بيع المساومة ، وهو أن تجري المعاملة بين البائع والمشتري مقاولة
بدون ذكر رأس مال السلعة كما هو المتعارف في الأسواق ، وهو أفضل أنواع البيع .
والقسم الثاني : تجري المعاملة فيه على أساس رأس المال وينقسم إلى ثلاثة أقسام
الأول : المرابحة ، وهي البيع على رأس المال مع الزيادة .
الثاني : المواضعة ، وهي البيع عليه مع النقيصة .
الثالث : التولية ، وهي البيع عليه من دون زيادة ولا نقيصة .
( مسألة 1914 ) لا بد في تحقق هذه العناوين الثلاثة من إيقاع عقد البيع على نحو
يكون وافيا بإفادة أحد هذه المطالب الثلاثة ، ويعتبر في المرابحة تعيين مقدار