الثاني : قبض الثمن قبل التفرق من مجلس العقد ، ولو قبض البعض صح فيه وبطل
في الباقي ، ولو كان للمشتري دين في ذمة البائع ، فإن كان مؤجلا فلا يجوز جعله ثمنا
للمسلم فيه ، أما إذا جعل الثمن كليا في ذمة المشتري ثم حاسبه به بماله في ذمة البائع ،
أو كان حالا ، فالظاهر جوازه وإن لم يخل عن إشكال ، فالأحوط تركه .
الثالث : تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العقد بمقدره الذي يرفع الجهالة .
الرابع : تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه ، بالأيام أو الشهور أو السنين ونحو ذلك ،
ولو جعل الأجل إلى أوان الحصاد ونحو ذلك ، كان باطلا . ولا فرق في الأجل بعد
كونه مضبوطا بين أن يكون قليلا كيوم بل نصف يوم ، أو كثيرا كعشرين سنة .
الخامس : إمكان وجود المسلم فيه عادة وقت حلوله بحيث لا يخاف من العجز
عن التسليم في وقته . وكذا وجوده في البلد الذي شرط أن يسلم فيه المسلم فيه ، لو
شرط ذلك .
( مسألة 1907 ) الأحوط تعيين بلد التسليم ، إلا إذا كان انصراف إلى بلد العقد ،
أو بلد آخر .
( مسألة 1908 ) إذا جعل الأجل شهرا أو شهرين ، فإن كان وقوع المعاملة في
أول الشهر ، عد شهرا هلاليا أو شهرين هلاليين ، ولا ينظر إلى نقصان الشهر وتمامه ،
أما إذا أوقعا المعاملة في أثناء الشهر عد كل شهر ثلاثين يوما .
( مسألة 1909 ) إذا جعلا الأجل إلى جمادى أو ربيع حمل على أقربهما ، وكذا لو
جعل إلى الخميس أو الجمعة ، فيحل بأول جزء من ليلة الهلال في الأول ، وبأول جزء
من نهار اليوم في الثاني .
( مسألة 1910 ) إذا اشترى شيئا سلفا لم يجز بيعه قبل حلول الأجل ، لا على
البائع ولا على غيره ، سواء باعه بجنس الثمن الأول أو بغيره ، وسواء كان مساويا له
أو أكثر أو أقل . ويجوز بعد حلوله قبضه أو لم يقبضه ، على البائع وعلى غيره ، بجنس
الثمن ومخالفه ، بالمساوي له أو بالأقل أو الأكثر ، ما لم يستلزم الربا . نعم لو كان المسلم
فيه مما يكال أو يوزن ، فيكره بيعه قبل قبضه ، كما يكره بيعهما قبل قبضهما ولو في غير
السلف . وقد مر الاحتياط بترك بيعه بالمرابحة بغير البائع .