حولها دراهم فضة ، ولا يبعد أن يكون هذا عنوانا آخر غير البيع كأن يكون تعهده بالدنانير
في الذمة وفاء لما في ذمته من الدراهم ، والمستند النص الصحيح المعمول به في الجملة .
( مسألة 1892 ) لا يجوز التعامل بالعملة المغشوشة من الاسكناس المتعارف على
الأحوط حتى إذا كانت رائجة بين عامة الناس وعلم الطرفان بأنها مغشوشة . بل لا
يبعد وجوب إتلافها إذا كان الغرض منها غش المسلمين والاضرار بهم .
( مسألة 1893 ) لا يجوز بيع كي من الذهب والفضة بجنسه مع التفاضل إلا
بضميمة ، ويكفي فيها وجود الغش في الذهب أو الفضة إذا كان له مالية لو تخلص منهما ،
فإذا بيعت فضة مغشوشة بمثلها جاز بالمثل والتفاضل ، وإذا بيعت المغشوشة بالخالصة
لا بد أن تكون الخالصة زائدة على فضة المغشوشة حتى تقع تلك الزيادة في مقابل
الغش . فإذا لم يعلم مقدار الغش والفضة في المغشوشة ، تباع بغير جنس الفضة أو
بمقدار منها يعلم إجمالا زيادته عن الفضة المغشوشة ، وكذلك الأشياء المحلاة بالذهب
أو الفضة . فإذا بيعت بجنسها فلا بد أن يكون العوض زائدا على الحلية حتى تقع تلك
الزيادة في مقابل غيرها ، وكذلك في مثل القماش الذي دخل في صناعته أحد النقدين .
( مسألة 1894 ) إذا اشترى فضة معينة بفضة أو بذهب مثلا ، فوجدها من غير
جنس الفضة كالنحاس والرصاص ، بطل البيع وليس له المطالبة بالبدل ، كما أنه ليس
للبائع إلزامه به ، بل إن تراضيا عليه يحتاج إلى معاملة جديدة . ولو وجد بعضها
كذلك ، بطل فيه وصح في الباقي ، وله رد الكل لتبعض الصفقة . وإذا اشترى فضة كلية
في الذمة بذهب أو فضة ، وبعد ما قبضها وجد المدفوع أو بعضه من غير جنسها ، فإن
كان قبل أن يفترقا ، فللبائع الابدال بالجنس وللمشتري المطالبة بالبدل . وإن كان بعد
التفرق ، بطل البيع في الكل أو البعض على حذو ما سبق .
( مسألة 1895 ) إذا كان المبيع فضة معينة في الخارج ولكن ظهر فيها عيب
كخشونة الجوهر ، والغش الزائد على المتعارف ، واضطراب السكة ونحوها ، كان له
الخيار برد الجميع أو إمساكه إذا لم تكن الزيادة كثيرة بحيث يعد بعض المبيع من غير
الجنس ليبطل البيع بالنسبة إليه . وليس له رد المعيب وحده لو كان المعيب هو البعض
على إشكال . وليس له المطالبة بالأرش لو كان العوضان متجانسين كالفضة