( مسألة 1830 ) مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة حين المبايعة ،
ويشترط في صحته إما الرؤية السابقة مع عدم اليقين بزوال تلك الصفات ، وإما
توصيفها بما يرفع الجهالة الموجبة للغرر ، بذكر جنسها ونوعها وصفاتها التي تختلف
باختلافها الأثمان ، وتتفاوت لأجلها رغبات الناس .
( مسألة 1831 ) هذا الخيار فوري عند الرؤية على المشهور .
( مسألة 1832 ) يشكل سقوط هذا الخيار باشتراط سقوطه ضمن العقد إلا إذا
كان الوصف موثوقا به من جهة الرؤية السابقة ، أو بإخبار البائع مثلا ، حتى لا يكون
البيع غرريا . نعم يسقط بإسقاطه بعد الرؤية ، وبالتصرف في العين بعدها تصرفا
كاشفا عن الرضا بالبيع ، وبعدم المبادرة إلى الفسخ ، بناء على فوريته .
( مسألة 1833 ) السابع : خيار العيب ، فإذا وجد المشتري في المبيع عيبا تخير
بين الفسخ والامساك بالأرش ما دام المبيع قائما بعينه ولا يترك الاحتياط بالاكتفاء
بالامضاء أو الرد دون الأرش إن أمكن الرد ، فإذا تغير يسقط الرد وإن لم يتصرف فيه .
وكذا يسقط بالقول أو الفعل الدال على إسقاطه بحسب متفاهم العرف ، ويسقط أيضا
إذا حدث في المبيع عيب بعد مضي زمان خياره كخيار الحيوان مثلا ، لكن يثبت له
الأرش خاصة . وأما العيب الحادث فيه قبل ذلك فلا يمنع من الرد ، وكذا سائر
الخيارات إذا اختص بالمشتري .
( مسألة 1834 ) كما يثبت هذا الخيار للمشتري إذا وجد العيب في المبيع ، كذلك
يثبت للبائع إذا وجده في الثمن المعين .
( مسألة 1835 ) المراد بالعيب كل ما زاد أو نقص عن المجرى الطبيعي والخلقة
الأصلية ، كالعمى أو العرج وغير ذلك .
( مسألة 1836 ) يثبت الخيار بمجرد وجود العيب واقعا حين العقد وإن لم يظهر
بعد ، فظهوره كاشف عن ثبوته من أول الأمر لا أنه سبب لحدوثه عنده ، فلو أسقط
الخيار قبل ظهوره لا إشكال في سقوطه ، كما أنه يسقط بإسقاطه بعد ظهوره ، وكذلك
باشتراط سقوطه ضمن العقد ، وبالتبري من العيوب عنده ، بأن يقول مثلا : بعته بكل
عيب . وكما يسقط الخيار بالتبري من العيوب ، يسقط معه حق المطالبة بالأرش .