كان بالنقيصة أخذه ورجع إليه بالأرش كما مر ، ولو كان بالزيادة فإما أن تكون صفة
محضة كطحن الحنطة وقصارة الثوب وصياغة الفضة ، أو صفة مشوبة بالعين كالصبغ ،
أو عينا أخرى كالغرس والزرع والبناء . أما الصفة المحضة فإن لم يكن لها مدخل في
زيادة القيمة ، يرجع إلى العين ولا شئ عليه ، كما أنه لا شئ على المشتري . وإن
كان لها مدخل في زيادة قيمة تتعلق بالعين ، فالأقرب بنظر العرف والأوفق بالقواعد
أن تكون العين للبائع وللمشتري أجرة عمله . وكذا الصورة الثانية وهي إذا كانت
الصفة مشوبة بالعين . أما الصورة الثالثة وهو أن تكون الزيادة عينا أخرى ، فيرجع
البائع إلى المبيع ويكون الغرس والزرع والبناء للمشتري ، وللبائع إلزامه بالقلع والهدم
وطم الحفر وتدارك النقص الوارد على الأرض ، والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين الزرع
وغيره . وأما إذا كان تغيير المبيع بالامتزاج . فإن كان بغير جنسه بحيث لا يتميز ،
فالأقوى التفريق بين ما كان مستهلكا وعد تالفا كما إذا اختلط ماء الورد بالزيت ،
فيرجع إلى البدل ، وبين ما لم يكن كذلك كمزج الخل بالانجبين ، فتثبت الشركة في
العين بنسبة القيمة إذا كان الخليطان موجودين عرفا ، وأما إذا كان المخلوط شيئا ثالثا
لا يصدق عليه شئ منهما ، فالظاهر أنه أيضا بحكم التالف إن لم يكن له قيمة ، وإلا
فهو مشترك بينهما . وإن كان الامتزاج بالجنس ، فالظاهر ثبوت الشركة بحسب الكمية
ولو كان بالأردأ أو الأجود ، مع أخذ الأرش في الأول وإعطاء زيادة القيمة في الثاني ،
لكن الأحوط التصالح خصوصا في الثاني .
( مسألة 1819 ) إذا باع أو اشترى شيئين صفقة واحدة وكان مغبونا في أحدهما دون
الآخر ، فليس له التبعيض في الفسخ ، بل عليه إما فسخ البيع في الجميع أو الرضا به كذلك .
( مسألة 1820 ) الخامس : خيار التأخير ، وهو فيما إذا باع شيئا ولم يقبض تمام
الثمن ولم يسلمه إلى المشتري ولم يشترط تأخير أحد العوضين ، فإن البيع يلزم إلى
ثلاثة أيام ، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحق بالسلعة ، وإلا فللبائع فسخ المعاملة ،
ولو تلفت السلعة كانت من مال البائع . أما قبض بعض الثمن فمثل عدم القبض .
( مسألة 1821 ) لا إشكال في ثبوت هذا الخيار إذا كان المبيع عينا شخصية ،
والأرجح عدم ثبوته إذا كان كليا والأحوط عدم الفسخ بعد الثلاثة إلا برضى الطرفين .