يتسامح في الخطيرة بنصف العشر أو أقل ، فالميزان تشخيص العرف وحكمهم بالغبن .
( مسألة 1811 ) ليس للمغبون مطالبة الغابن بتفاوت القيمة ، بل له الخيار بين أن
يفسخ البيع من أصله أو يلتزم ويرضى به بالثمن المسمى ، كما أنه لا يسقط خياره
ببذل الطرف التفاوت . نعم مع تراضي الطرفين لا بأس بإسقاط الخيار بإزاء ما أخذ .
( مسألة 1812 ) الخيار ثابت للمغبون من حين العقد ، لا أنه يحدث من حين اطلاعه
على الغبن ، فلو فسخ قبل ذلك وصادف الغبن واقعا صح الفسخ ، لأنه وقع في موقعه .
( مسألة 1813 ) إذا اطلع على الغبن ولم يبادر إلى الفسخ ، فإن كان لأجل جهله
بحكم الخيار ، فلا إشكال في بقاء خياره ، وإن كان عالما بالحكم وكان بانيا على الفسخ
غير راض بهذا البيع بهذا الثمن ولكنه أخر إنشاء الفسخ لغرض من الأغراض ، فالظاهر
سقوط خياره . وأولى منه بالسقوط إذا لم يكن بانيا على الفسخ ولم يكن بصدد فسخه ،
إلا أنه بدا له بعد ذلك أن يفسخ .
( مسألة 1814 ) المدار في الغبن على القيمة حال العقد ، فلو زادت بعده ولو قبل
اطلاع المغبون على النقصان حين العقد ، لم يوجب سقوط الخيار ، كما أنه لو نقص بعده
أو زاد ، لم يؤثر في ثبوته .
( مسألة 1815 ) يسقط خيار الغبن بأمور :
الأول : اشتراط سقوطه ضمن العقد ، ويقتصر في سقوطه على الدرجة المقصودة
التي تشملها عبارة شرط إسقاطه ، فلو كان المشروط سقوط مرتبة خاصة من الغبن
كالعشر فتبين كونه الخمس ، لم يسقط الخيار . ولو اشترط سقوطه وإن كان فاحشا أو
أفحش ، لا يسقط إلا ما كان كذلك بالنسبة إلى مثل هذه المعاملة .
الثاني : إسقاطه بعد العقد ولو قبل ظهور الغبن إذا أسقطه على تقدير ثبوته ، وهذا
أيضا كسابقه يقتصر فيه على الدرجة المقصودة عند الاسقاط . وكما يجوز إسقاطه بعد
العقد مجانا ، يجوز المصالحة عليه بالعوض ، فمع العلم بمرتبة الغبن تكون المصالحة عليها ،
ومع الجهل بها فالظاهر جواز المصالحة عن خيار الغبن الموجود في هذه المعاملة بأي
درجة كانت ، أو بتعيين درجة منه ، فلو عينها وصالح عليها فتبين كونه أكثر ، فالظاهر
بطلان المصالحة .